السائل:
الشيخ:
"هذا حديث صحيح رواه مسلم وغيره، هذا مبحث، عندما نتكلّم إن شاء الله سبحانه وتعالى عن موضع ما يتعلّق بالإمارة و الّذين كان يؤمّرهم النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، سنتكلّم عمّا يتعلّق بالإمامة وعن أحكام ولاة الأمر وما إلى غير ذلك، فهذا مبحث الذي سأل عنه الأخ هو ما يتعلّق بالمسلمين الذين يُقال إنّهم إنما يقتلون المسلمين، والذي تتكلّم أنت عنهم هو قتال الذين لا يحكّمون شرع الله - سبحانه وتعالى - فأولئك لا شكّ يجب الاعتذار عن كلّ من رفع راية الجهاد في سبيل الله، فهؤلاء قالوا إنّهم مجاهدون في سبيل الله ومقاتلون لإقامة دين الله، وأولئك لم يقولوها بل قالوا إنهم إن كانوا قالوا ذلك يقاتلون لأجل القانون و لأجل الديمقراطية أو ما إلى غير ذلك، المهم إنه إن كان لا بدّ من الأخذ بأحد القولين نأخذ بقول من أخذ دين الله سبحانه وتعالى شعارًا وقال إنّه يجاهد في سبيل الله، أمّا أنت تتكلّم عن ضرورة قتال كلّ من يكفر بالله سبحانه و تعالى، وهذا باب، وقد قلنا انّ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - نزلت عليه آيات السيف، ومن هنا سنجد بإذن الله سبحانه وتعالى مستقبلا أنّه لا توجد فائدة كبيرة من دراسة ما يتعلّق بدار الكفر ودار الحرب، لأنّ الكافر أيًّا كان مباح الدم و مباح المال كما قلت، كلّ كافر فإنّه مباح الدم ومباح المال سواءً كان في دار كفر أو كان في دار إسلام، كلّ كافر {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِ كِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] سواء أن كان ذلك في دار كفر أو في دار إسلام إلا باستثناء من ذكرنا، فالنبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وادع البعض وعاهد البعض، فمن كان عنده أمان من إمام مسلم فله ذلك ولا ينبغي قتاله، ومن كان عنده صلحٌ مع المسلمين فهو كذلك، من كان رسولًا"