أراد أن يتفجّر في السوق، وهذا أراد أن يقتل هؤلاء"لا ينبغي أن نصدّق هذا لأنّه من السذاجة أن نقبل كلّ ما يأتينا من قبل أولئك وهم الذين يظلمون ويبطشون ويفعلون بالمسلمين الأفاعيل".
السائل:
الشيخ:
"نحن الآن نتكلّم عن الّذين ينفّذون ذلك العمل، هل الّذي يقومون به هو من باب قتل المسلمين؟ قلت إنّ المعلومة التي تأتي إنّما تأتي من قبل وسائل الإعلام، أمّا المتقرّر فمن المعلوم أنّ كلّ حاكم لا يحكم بما أنزل الله فإنّه يعتبر قد حكّم الطاغوت وكلّ من حكّم الطاغوت فهو كافر، وكلّ من دخل تحت شعاره أو دافع عنه فإنّه مقاتلٌ في سبيل الطاغوت وهذا سنأتي إلى مزيد بيان، فالّذين يقاتلون المسلمين ويقاتلون دفاعًا عن الشرائع التي ليست هي شرائع أنزلها الله سبحانه و تعالى فلا خلاف في تكفيرهم نسأل الله السلامة و العافية، هذا مبحث ولكن الذي نتكلّم عنه هنا إنّما هو من باب الجهاد، فالذين يجاهدون هل يُشرع لهم أن يقتلوا بعض المسلمين، لا، نقول لا، وإذا ما جاءنا أنّهم قد قتلوا المسلمين وهذا قد نراه، قد نرى في وسائل الإعلام شيخًا ذا لحية و نرى صبيّا قتيلًا، ونرى أمًُّا مسلمةً تبكي وتقول:"لاإله إلّا الله"و الدماء تسيل عليها و تشكو إلى الله وتقول إنّ هؤلاء قد قتلوا أولادها و قد قتلوا زوجها، فما الذي نقول؟ نقول لا فالمجاهدين في سبيل الله لا يقتلون المسلمين، و الذين يأتون بهذه الأخبار هم أهل مخابرات، هم أهل ظلم لا يُصدَّقون أصلًا، أضف إلى ذلك أنّهم إمّا أن يكونوا قد أخطؤوا، و إمّا أن يكون أولئك الذين رأينا ليسوا مسلمين، لأنّ هذا أيضًا لكثيرًا ما يحدث، فقد يكون المرء مواليًا لأعداء الله ومع ذلك يظنّ البعض أنّه من المسلمين بسبب صلاته أو صيامه أو ما إلى غير ذلك".