العلماء على أنّ دفع الصائل ليس من قبيل قتل المسلم، هذا المسلم الذي يصول عليك و يريد قتلك فإذا ما دفعته وقتلته لا تعتبر قاتلًا للنفس ولا إرهابيّا ولا مجرمًا ولا شيئا من ذلك القبيل كما يسمونه، وإن كنت ترهب الأعداء فلا بأس، وعلى كلّ حال فإنّك فعلت ما أمرك الله به وإن قتلك فإنّك شهيد كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله ابن عمر ابن العاص، هذا يسمّى بدفع الصائل، فالّذين يوجدون في هذه البلدان لا ينبغي أن ####، هؤلاء جند ومخابرات وكتل مكوّنة وعندها من الآلات والأدوات ما لا يمكن تصوّره، ومن السهل عليها أن تقول أنّ هذا قبض عليه في المقهى الفلاني للأنترنت و بحوزته متفجّرات وكان يريد أن يفجّر تلك المدرسة أو ذلك المقهى، هذا من السهل ولكن لا بدّ من التعقّل، ما الدّافع الذي جعل هذا يفجّر هؤلاء، ولذلك دائما يقولون إنّ المسلمين يقتلون المسلمين وهذا ممّا لا ينبغي قوله، فالذين يوجدون في السعوديّة وقد خبت نارهم إلى حدّ ما خصوصا في هذا الزمان، ما الواقع؟ الواقع أنّهم يقال أنّهم يقتلون المسلمين ولكنّك عندما تستمع إلى كلام أحدهم تراه يبكي ويخشع ويقول:"نحن كيف نقتل المسلمين، ومن السهل علينا أن يفخّخ الواحد منّا نفسه وأن يلبس من المتفجّرات ما شاء وأن يذهب إلى بيت الله الحرام و يتفجّر"، هذا من السهل عليه ولكن هل سمعتم في يوم من الأيّام أنّ أحد هؤلاء تفجّر على المسلمين في بيت الله الحرام ولا شكّ أنّه سيحصد أنفسا كثيرة وأرواحا أكثر، لكنّهم لا يفعلون ذلك لأنّهم في الأصل لا يريدون قتال المسلمين، ولكن ما المسألة؟ المسألة هي تلك الأنظمة الفاسدة نسأل الله السلامة والعافية، المخابرات الباطلة هي التي تضرب، ولذلك نحن لا نعرف كثيرا من تلك الحقائق، نعرف جنودا يتابعون شبابا، تارة هؤلاء يقتلون أحد هؤلاء، وتارة أحد هؤلاء يقتل أولئك، والحقيقة الباقية هي أنّنا نعرف أنّ الجهاد لا يستهدف المسلمين، بل لا يستهدف نساء الكافرين ولا الصغار من الكافرين، فالنبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - نهى عن قتل نساء ونهى عن قتل الصبيان، ثمّة استثناءات سنأتي على ذكرها بإذن الله سبحانه وتعالى، ولكن عندما ننظر في وسيلة إعلاميّة فتقول لنا:"انظروا إلى هؤلاء، هذا"