الصفحة 52 من 122

الشيخ:

"نعم هذا تماما لا بدّ من النظر فيه، فهذه الدول كلّها أوّلا لا بدّ من منطلق ### وقلب صاف لا يتعلّق ولا يتأثّر لا بوسائل الإعلام ولا بمن يتكلّم بإسم وسائل الإعلام ولا بعاطفة تنتج جرّاء ما يراه من المجتمع وغيره، ما يقع من هذه البلدان التي ذكرت أولا علينا أن ندرك أنّ في هذه البلدان أناسًا نسأل الله الهداية والرشاد يظلمون و بطشون ويقتلون المسلمين بغير حق".

فعندما أقول لك مثلًا، إنّه في المملكة العربيّة السعوديّة، وهي الّتي يحجّ النّاس إليها بالملايين في كلّ سنة، يتابعون شابّا لمجرّد أنّه أراد أن ينصر دين الله سبحانه وتعالى، فمثلا ثمّة شابّ كان لا يفهم الكثير من الأمور و تخرّج من الجامعة، وعُيّن مكان إمام غاب واختفى ولم يدر النّاس إلى أين ذهب، عُيّن مكانه إماما، وبعد مضيّ ثلاثة أشهر قامت المخابرات واعتقلته وأمضى شهرين عندهم، و تسأله عن سبب اختفاء ذلك الإمام التي توصّلت المخابرات من خلال معلوماتها أنّه يوجد في العراق يقاتل الأمريكان، فعذّبوه وعذّبوه و أهانوه لمدّة شهرين أو أكثر ثمّ بعد ذلك أطلقوا سراحه، فما الّذي تتصوّر من هذا الشخص، لا سيّما إذا ما كانت ثمّة قصص أخرى أكثر إيلاما، أحدهم تابعوه وأرادوا اعتقاله لما؟ لأنّهم كانوا قد قبضوا عليه من قبل وعذّبوه و مثّلوا به أشدّ تنكيل، فأتوا بعدّتهم و عتادهم، و أصبحوا يطاردوه في كلّ مكان، ماالّذي فعل هذا الشخص؟ تسلّح هو الآخر و قال إنّ كلّ من أراد أن يقترب منه فإنّه سيقاتله، فما الّذي يمكننا أن نقول عن هؤلاء فالله حرّم القتال في المسجد الحرام، فقال: {ولَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَ امِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِ ينَ} [البقرة: 191] فكذلك هؤلاء حتّى وإن افترضنا جدلًا أنّهم مسلمون، إن افترضنا ذلك جدلا، فالمسلم عندما يأتي ليقتلك فإنّه اتّفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت