مختلف البلاد وفرحت بذلك كثيرًا فقد كنا نعقد حلقات للدروس الشرعية يوميًا ونصلي الجمعة و الجماعة، ومرت الايام سريعًا وأُفرج عن الاخوة واحدًا بعد الاخر.
وفي أحد الأيام رأيت في السجن شاب جزائري عندما رأيت صلاته علمت انه من الاسلاميين تعرفت عليه وسريعا توثقت العلاقة بيننا و في أحد الايام قص علي سبب اعتقاله، قال أنه حصل على اللجوء السياسي في ألمانيا لكن بعد حدوث تفجيرات فرنسا، وأدين أحد اقربائه فيها استدعته الاستخبارات الألمانية وقالوا له كما انك جئت الى بلادنا وحصلت على اللجوء فعليك الخروج منها وعدم العودة اليها مرة أخرى ثم سحبوا منه وثيقة السفر وأعطوه مهلة شهرين لمغادرة ألمانيا.
قال بعدها اشتريت جواز سفر فرنسي وحجزت تذكرة الى كندا وبالفعل سافرت وعندما نزلت في مطار هيثرو في لندن لتغيير الطائرة وعندما سألت أحد الموظفين عن مكان اقلاع الطائرة المتجهة الى كندا فأخبره، وبينما هو يهم بالخروج من صالة المطار اذا بضابط يوقفه ويطلب منه جواز سفره فاعطاه اياه وبعد ان فحص الضابط الجواز أخبره انه مزور ومنعه من مغادرة المطار ثم ادخلوه الى مكان التحقيق واصر اخونا في التحقيق على ان جواز السفر سليم فقالوا سنتصل بالسفارة الفرنسية ونرسل لها نسخة منه وبعدها يمكن ان نتركك تغادر المطار، عندها أخبرهم بانه استخدم هذا الجواز للذهاب الى كندا من أجل تقديم اللجوء السياسي فقالوا له بعد ان سمعوا قصته ولماذا لا تقدم اللجوء هنا في لندن؟ فقال لهم أنا اعلم أنكم لن تقبلوا طلبي لأنَّ بريطانيا قد وقعت على اتفاقية تقضي بوجوب إرجاعي الى ألمانيا، بعدها خرج الضابطين وبعد ساعات دخل رجلين كبيرين في السن ورحبوا به وقالوا له أن وزير الداخلية صديقهم وهم على استعداد ان يجعلوه يوافق على طلب اللجوء الخاص به لكننا نرجو منك أن تساعدنا في فهم الشبكة الخاصة بالاسلاميين الجزائريين في لندن خصوصا الجماعة السلفية للدعوة و القتال.
فهم أخونا طلبهم وقال لهم في اصرار أريد محامي ومسجل فأعادوا عليه الكلام مرة أخرى فكرر لهم طلب المحامي و جهاز التسجيل، عندها خرج الرجلان وسرعان ما تمت اجراءات اعتقاله، وأُرسل الى السجن وبعد