الصفحة 64 من 99

اسابيع استدعوه للترحيل الى ألمانيا فرفض التوقيع على وثيقة الترحيل فدبروا له كيدًا فاستدعوا المحامي وأتوا باوراق للتحقيق وبعد انتهاء التحقيق اعطوا له الاوراق لكي يوقع عليها ومن بين هذه الأوراق ورقة الترحيل ولم يعرف أخانا بهذا المكر ولا محاميه إلا بعد ما طُلب للترحيل بعد أيام وأطلعوه على توقيعه.

فأعلن الإضراب عن الطعام وأخبر محاميه الذي قام بنشر خبر إضرابه في الصحف، لكن كل ذلك لم يجدي فقد استمر أخونا في الاضراب وأنتقل الى مستشفي السجن ولكي يجعلوه يعجل بفك الاضراب -وبالقانون- قامت إدارة السجن بتخصيص إحدى الممرضات الشابات لتكون في خدمته 24 ساعة و في غرفته، فلما كان الأمر كذلك وأوشك أخونا على الهلاك وافق فورًا على ترحيله.

ولقد رأيته يوم ترحيله من نافذة الزنزانه يحملوه على كرسي متنقل فقد كان لايستطيع الوقوف على قدميه، لقد كانت قصة اخونا مثيرة للدهشة ومن خلالها عرفت كيف تتسلط أجهزة الاستخبارات على المستضعفين.

بعد عدة أسابيع جاء في ملف الاتهام العلني الخاص بقضيتي، جاء به المحامي لكي يقرأه لي وقد أحضر لي مترجمًا فقال أن هذا هو الملف العلني ولكن هناك ملف اخر سري لا يجيز القانون البريطاني أن يطلع عليه لا المتهم ولا محاميه المباشر، وقال أن كل اتهام موجود في الملف العلني له مايؤيده من أدلة سرية في الملف السري، وقبل انعقاد جلسة المحكمة سأختار لك مترافع عنك عن الملف السري وسيأتي لزيارتك مرة واحدة تقوم أنت خلال الزيارة بالدفاع عن نفسك وتلقنه الحجج التي تتخيل أنك ترد بها على الادلة السرية تخمينًا.

وقال أن قرار الاعتقال جاء لانني عضو في الجماعة الاسلامية المصرية وهي جماعة إرهابية لقيامها بالعمليات المسلحة في مصر وبأحداث الأقصر التي قتل فيها ستة بريطانيين، وأنني على علاقة بالشيخ رفاعي طه -فك الله اسره- عضو مجلس الشورى الجماعة والمقرب من أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت