الاعتقال في بريطانيا والهروب الى أفغانستان
بعد وصولي إلى مطار هيثروا في لندن بدأت المخابرات البريطانية التحقيق معي حول سبب تقديمي لطلب اللجوء السياسي ومشكلتي السياسية في مصر، وبعد عشر ساعات من التحقيقات مُنحت إذن بالدخول وبعد ثمانية وأربعين ساعة ألقوا القبض علي اثناء تواجدي في مكتب خاص بتوفير السكن للاجئين وذلك بناء ًعلى قرار من وزير الداخلية انذاك جاك سترو بتهمة أنني خطرًا على الأمن القومي البريطاني أخذوني الى قسم الشرطة ثم الى سجن شديد الحراسة مع عتاة المجرمين المحكوم عليهم باحكام قاسية.
سالني أحد من المساجين عن سبب دخولي السجن فقلت لهم لاني خطر على الأمن القومي لبلادكم لكني لم أذهب الى المحكمة حتى الان، فقال لي هذا لا يمكن أبدًا فالقانون يمنع وجود أي شخص هنا إلا بإذن المحكمة، فقلت في نفسي القانون وحقوق الانسان ليست لأمثالنا يا أيها الاحمق!
قام أحد الاخوة باختيار محامي مسلم وأرسله لزيارتي وفي المقابلة الاولى للمحامي أخبرني أن الاستخبارات البريطانية تقوم الأن بجمع المعلومات عنك من بلدك ومن كل البلاد التي سافرت إليها وسيستشيرون الامريكان ثم يقررون المناسب لهم، ونحن بدورنا سنتقدم بتظلم من الاعتقال وسنحاول تحديد موعد للمحكمة خلال شهرين.
وبعد أسبوعين فوجئت بضابط السجن يخبرني أنني سأنتقل إلى سجن آخر، وقرأت في عيونه أنه يزف لي بشرى ولم أفهم ذلك إلا بعد انتقالي إلى سجن اللاجئين السياسيين.
فهو بالنسبة للسجن الأول -"نصف افراج"بتعبير المساجين- فحمدت الله تعالى على ذلك، ألتقيت في هذا السجن بالعديد من الإسلاميين من