فصل في تواضعه فك الله قيوده
هذه بعض تصريحات الشيخ تبرز تواضعه ورفضه لما رماه به الأخ ظلما وعدوانا نوردها في الباب لمناسبتها: فأقول وبالله التوفيق:
جاء في هامش كتابه العجاب (إتحاف الطالب بمنازل الطالب) أو (كيف نطلب العلم؟) [من منشورات مؤسسة المأسدة الإعلامية رمضان 1432] صفحة 814 مجيبا الأخوين الفاضلين أبا قتادة المكي واحمد بن علي، لمّا ناعتوه بأوصاف التبجيل والثناء:
1 لعلك تقصد أن أخاك الحدوشي عمر شيخ شيَّخه الزمان، ولم يشيخه السلطان، ولا الشيطان، ولا القرآن، ولا العلم، فأنا مجرد طويلب علم لا غير. تأمله.
2 وهذه الألقاب لا تغرني ولا تسرني فالمأسور مجرد طويلب علم ليس إلا.
3 -لعلك تقصد بقولك: (الإمام) سابقًا لصلاة الجمعة، أما ما خطر ببالك من الإمامة في العلم فلست هنالك، فأنا أعرف بنفسي منك. نعم طويلب علم-إن شاء الله تعالى-.
وقال منشدا لغيره:
(ومن عجبٍ ظهورُ اليوم مثلي * ونعتي بالعُلى وأنا عديمُ
فلولا المسخُ طال عقول قومي * لأبدوا حُرقتي وأنا ذميم) [1]
ولما أثنى عليه الأستاذ حمزة بن علي الكتاني في قصيدة له"درة القصيدة في جيد الخريدة"قال:
(والقصيدة فيها مبالغات لا أرضاها لنفسي ولستُ كما قال أخونا حمزة عفا الله عنا وعنه ما أنا إلا طويلب علم فحسب) انظر صفحة 800 من الإتحاف.
ولما طلب منه بعض الشباب منحهم الإجازة الحديثية قال: (إني لستُ أهلا لأن أجيز فأنا مجرد طويلب علم ليس إلا) انظر صفحة 600 من نفس المصدر.
(1) - (جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح) (8\ 245) . و (إتحاف الطالب بمنازل الطلب) (298) .