بوخبزة، والسفينة المشحونة لعبد العزيز الغماري، وقد ناولني جزاه الله خيرا الكثير من كتبه وأبحاثه المفيدة وأطلعني على أعماله الحديثة التي كان مُنكبا عليها، ومنها آنذاك تحقيقه لكتاب (طباق الحال الحاضرة لما أخبر به سيد الدنيا والآخرة) لأحمد بن الصديق الغماري، وميزة هذا أنه يشتغل على النسخة الأصلية النادرة بخلاف النسخة المطبوعة تحت إسم: (مطابقات الاختراعات العصرية) ، فقد تُصرف فيها في مواطن كثيرة جدا يعرف هذا بالمقابلة! وبعد ذلك أُسر الشيخ وسُجن لدعوته وعقيدته السُنيّة، وحالت بيننا وبينه الأسوار، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
الشيخ الفاضل المربي محمد السعيدي الجردي
-ووصَفه الشيخ محمد السعيدي الجَّرْدي بقوله: إن الأخ عمر الحدوشي له عقيدة سلفية، وصاحب أخلاق فاضلة، وسلوك طيب، وعلى جانب كبير من المعرفة، في اللغة العربية، وعلوم الحديث، وعلم التفسير، وأصول الفقه، والبلاغة، ومن حفظة القرآن الكريم [1] .
الشيخ الفاضل العائد إلى الحق محمد بن إبراهيم شقرة:
جاء في هامش (كتاب حرمت اللجنة طبعه فمن مؤلفه ولم) الطبعة الثانية صفحة (3) ما نصه:
أما فضيلة شيخنا العلامة محمد بن إبراهيم شقرة-حفظه الله تعالى-فقد عاد إلى العقيدة الصحيحة، واعترف بخطئ عقيدة الإرجاء، وقد أخبرني في مكالمة-بل: مكالمات-هاتفية استغرقت 45 دقيقة: أنه قد تاب إلى الله عند ما ظهر له خطأ معتقد علي حسن الحلبي في حواره مع الدكتور محمد"أبو رحيم"، كما أخبرني أن الحلبي من تلامذته العَقَقَة، وناقشته في مقولته المشهورة في كتابه: (هي السلفية ... ) (ص:172) : (وأحسب أن مقولة:(دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله) . كلمة حكيمة تصلح لزماننا). فأخبرني أنه قد تراجع عنها، ولأدبه الجم طلب مني أن أقرأ كتبه وأسجل ملاحظاتي عليها وأخبره بها حتى يرجع إلى الصواب، وقال:"وليس بيننا وبين الحق حجاب"، وطلبت منه الإجازة لي ولأهلي وسائر أبنائي فأجازنا شفويًا-وطلب مني أن أبعث عنواني لولده الأكبر الأستاذ مالك حتى يبعث لي بالإجازة بخطه-، واتصلت مرة أخرى عليه وأجابني ولده الأكبر الأستاذ مالك وأخبرته بما
(1) - انظر النص الكامل في كتاب (شفاء التبريح من داء التجريح) صفحة 600. مع مصورة النسخة الأصلية بخط اليد.