الصفحة 2 من 27

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لقد شهد العالم في القرنين الأخيرين تغيرات هائلة في الصناعة والتقنية والاتصالات والطب والاقتصاد ... وفي كل المجالات تغيرت حياة الناس تغيرا سريعا تماشيا مع التقدم التقني والتطور الاجتماعي، فوجد الناس أنفسهم أمام مستجدات متنوعة تزداد مع استمرار عجلة الحياة لم يروها من قبل، وما كانت تخطر ببالهم.

وقد وضع الله سبحانه وتعالى للناس منهجا واضحا وشاملا، يفي بمتطلباتهم ويعالج مشكلاتهم مهما تغيرت وتقدمت الحياة حيث أرسل إليهم رسلا، وأنزل عليهم كتبا. واقتضت حكمة الله - عز وجل - أن ختم شرائعه بشريعة الإسلام، وجعلها خالدة إلى قيام الساعة، وجعلها صالحة لكل زمان ومكان.

فلشريعتنا الغراء خصائص فريدة، لا تتوافر في غيرها من الشرائع السماوية والأنظمة الوضعية.

ومن أبرز تلك الخصائص: جمعها بين الثبات والمرونة، فهي ثابتة في أصولها لا تتغير، ومرنة

في الوقت ذاته قادرة على إيجاد حلول لكل نازلة من النوازل.

ولذلك سايرت شريعتنا الإسلامية كل تغير وتطور حدث عبر القرون المختلفة، والأماكن المتباينة، والظروف المتنوعة، والأعراف المتجددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت