فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 243

وقد يكون الواجب غير المعين واحدًا من ثلاثة أمور ومثله: كفارة اليمين

فإن الواجب فيها عل الحانث واحد من ثلاثة أشياء: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، وهذا عند الاستطاعة والمقدرة، أما عند عدمها فالواجب معين: وهوصيام ثلاثة أيام. وسمى البعض هذا ألواجب: بالواجب المخير، لأن فيه تخييرًا للمكلف (2) .

27 -الواجب بالظر إلى المطالب به:

الواجب بهذا الاعتبار: واجب عيني، وواجب على الكفاية (3) .

1 -الفقرة الرابعة من المادة 24، تعتبر نفقة الزوجة غيرالناشز دَيْنًا في ذمة زوجها من وقت امتناع الزوج عن الإنفاق

2 - (( فواتح الرحموت شرح مُسلَّم الثبوت ) )ج 1 ص 66.

3 -وأضاف البعض قسمأ ثالثًا: وهو الواجب المقصود حصوله من ذات معينة، كالمفروض على النبي صلى الله عليه وسلم دون سواه، كفرض التهجد عليه: المحلاوي ص 269

فالواجب العيني: هو ما توجه فيه الطلب اللازم إلى كل مكلف، أي هو ماطلب الشارع حصوله من كل واحد من المكلفين، فلا يكفي فيه قيام البعض دون البعض الآخر، ولا تبرأ ذمة المكلف منه إلا بأدائه، لأن قصد الشارع في هذا الواجب، لا يتحقق، إلا إذا إذا فعله مكلف، ومن ثم يأثم تاركه ويلحقه العذاب، ولا يغني عنه قيام غيره به. فالمنظور إليه في هذا الواجب showthread.php?t=31344): الفعل نفسه والفاعل نفسه، ومثاله: الصلاة، والصيام، ولوفاء

بالعقود، وإعطاء كل ذي حق حقه. والواجب على الكفاية، أو الكفائي: هو ماطلب الشارع حصوله من جماعة المكلفين، لا من كل فرد منهم، لأن مقصود الشارع حصوله في الجماعة، أي إيجاد الفعل لا ابتلاء المكلف (1) ،فإذا فعله البعض سقط الفرض عن الباقين (2) ،لأن فعل البعض يقوم مقام فعل البعض الآخر، فكان التارك بهذا الاعتبار فاعلًا، وإذا لم يقم به أحد أثم جميع القادرين. فالطلب في هذا الواجب showthread.php?t=31344) منصب على إيجاد الفعل لا على فاعل معين، أما في الواجب العيني فالمقصود به تحصيل الفعل ولكن من كل مكلف. ومن أمثلة الواجي الكفائي: الجهاد، القضاء، ولإفتاء، والتفقه في الدين، وأداء الشهادة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإيجاد الصناعات والحرف والعلوم التي تحتاجها الأمة، وإعداد القوة بأنواعها، ونحو ذلك مما يحقق مصلحة عامة، لأن فروض الكفاية تهدف غالبًا إلى مصلحة عامة للأمة. وإنما يأثم الجميع إذا لم يحصل الواجب الكفائي، لأن مطلوب من مجموع الأمة،

فالقادر على الفعل عليه أن يفعله، والعاجز عنه عليه أن يحث القادر، ويحمله على فعله، فإذا لم يحصل الواجب كان ذلك تقصيرًا من الجميع: من القادر، لأنه لم يفعله، ومن العاجز، لأنه لم يحمل القادر على فعله ويحثه عليه، قال الإمام الشافعي في الفرض الكفائي: ولو ضيعوه معًا، خفت أن لايخرج واحد منهم مطيق فيه المآثم )) (3) .

1 - (( تيسير التحرير ) )ج 2 ص 363 - 364.

2 - (( المسوَّدة ) )ص 31.

3 -وعلى هذا (( الرسالة ) )للإمام الشافعي ص 366.

وعلى هذا التصور للواجب وجب على الأمة مراقبة الحكومة، حملها على القيام بالواجبات الكفائية، أو تهيئة الأسباب اللازمة لأدائها، لأن الحكومة نائبة عن الأمة في تحقيق المصالح العامة، وقادرة على القيام بأعباء الفروض الكفائية، فإذا قصرت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت