فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 243

ذلك أثمت الأمة كلها بما فيها السلطة التنفيذية showthread.php?t=31344): الأمة لعدم حملها الحكومة على تهيئة ماتقام به الفروض الكفائية، والحكومة لعدم قيامها بالواجب الكفائي مع القدرة عليه.

وقد يصير الواجب الكفائي واجبًا عينيًا showthread.php?t=31344)، كما في الجهاد: إذ لم يحصل المقصود به، صار فرضًا عينيًاعلى كل مكلف قادر على محاربة العدو بأي نوع من أنواع المحاربة.

ومثله أيضا: إذا شهد المكلف القادر دون غيره منكرًا، فعليه إنكاره بقدرة استطاعته. ومثله ايضا: الطبيب في القرية إذا لم يكن غيره تعين عليه إسعاف المرضى، وهكذا.

المطلب الثاني

المندوب

28 -الندب: الدعاء إلى الأمر المهم، والمندوب: المدعو إليه، ومنه قول

الشاعر:

لاَ يَسْأَلُونَ أَخَاهم حينَ يَندُبُهم للنَّائِبَاتِ على ما قَالَ بُرهَانا

وفي الاصطلاح: هوما طلب الشارع فعله من غيرإلزام، بحيث يمدح فاعله

ويثاب، ولا يذم تاركه ولا يعاقب (1) ، وقد يلحقه اللوم والعتاب على ترك يعض

أنواع المندوب (0)

ويدل عل كون الفعل مندوبًا صيغة الطلب، إذا اقترن بها ما يدل على ارادة

الندب لا الإلزام، سواء كانت هذه القرينة نصًا أو غيره.

فقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ» [البقرة:282] لا يدل هذا الطلب على الحتم والإلزام، بقرينة ما ورد في

سياق الآية وهو قوله تعالى: «فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ» [البقرة:183] فهذا النص يدل على أن طلب كتابة الدين: إنما يراد به الندب لا اللزوم، فهو من قبيل الإرشاد للعباد لما يحفظون به حقوقهم من الضياع، فإذا لم يأخذوا بهذا الإرشاد تحملوا هم نتيجة إهمالهم.

وقوله تعالى: «فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا» [النور:33] ،لايدل على وجوب showthread.php?t=31344) المكاتبة، بقرينة القاعدة الشرعية: إن المالك حر في التصرف في ملكه )) .

1 - (( المسوَّدة ) )ص 576، (( الإحكام ) )لابن حزم ج 1 ص 40،ج 3 ص 321.

وقوله عليه الصلاة والسلام: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة

فليتزوج (1) لا يدل على وجوب النكاح showthread.php?t=31344) على كل مكلف، بقرينة ما عرف بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه لم يلزم كل مكلف بالنكاح، ولو مع قدرته عليه.

29 -والمندوب، يسمى أيضًا: السنة، والناقلة، والمستحب، والتطوع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت