فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 433

انقلبت عن نفسه، وإذا نوى المفرد والقارن بعد طواف القدوم والسعي التمتع؛ انقلب الإحرام وما بعده من الطواف والسعي للعمرة، فكذلك هذا الذي استأجره غيره إجارة لازمة تبين فسادها، فوقعت لمن باشرها لا لمن نويت له؛ لفساد العقد، ولكن يبقى الكلام على مسألة النفقة؛ فإن كان الأجير الذي باشر الحج عالمًا بفساد العقد وعدم صحته عن غيره، فليس على المؤجر شيء؛ بل النفقة والمصرف على الذي باشر الحج، وإن كان جاهلًا بالحكم كانت إجارة فاسدة، والإجارة الفاسدة يجب فيها أجرة المثل، وهي النفقة والمصرف الذي يحتمله مثله عرفًا، والله أعلم

• إذا رمى عن نفسه وعن الصبي بدأ بالرمي عن نفسه، والأفضل إذا كمل الجمرات الثلاث عن نفسه استأنفها للصبي، فإن وقف عند كل واحدة من الجمار فرماها عن نفسه ثم رماها عن الصبي، فالصحيح أن ذلك جائز، لا سيما إذا كان ازدحام ومشقة، فالأمر -ولله الحمد- واسع

• المشهور في المذهب عند الحنابلة المتأخرين في مسألة من طاف وسعى محمولًا لعذرٍ، ونوى كل من الحامل والمحمول عن نفسه: أنه لا يجزئه إلا عن المحمول، وهو ضعيف لا دليل عليه، ولا تعليل صحيحًا يدل عليه [1] ، والصحيح في هذا مذهب أبي حنيفة: أنه يجزئ عن كل واحد من الحامل والمحمول، وهو قول في مذهب الحنابلة، استحسنه الموفق، وهو الصواب الذي تدل عليه الأدلة؛ فإن من طاف حاملًا أو محمولًا لعذر - أو لغير عذر على القول الآخر - فإنه قد أدى

(1) قال الشيخ في الأجوبة السعدية عن المسائل الكويتية (ص:97) : الصواب الذي لا زلنا نفتي به من زمان أن الطواف والسعي يجزئ عن الحامل والمحمول؛ سواء كان المحمول عاقلًا يحسن النية = = أو طفلًا لا يعقل النية بل ينوي عنه الحامل، فطوافه وسعيه يجزئ عن الحامل والمحمول، والقول أنه لا يجزئ قول ضعيف جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت