أهل بيت أبيه دون أمه لأن الإنسان يتجنس بأبيه بخلاف قرابته حيث تكون من جانب الأم والأب ولو أوصى لأيتام بني فلان أو لعميانهم أو لزمناهم أو لأراملهم إن كانوا قوما يحصون دخل في الوصية فقراؤهم وأغنياؤهم ذكورهم وإناثهم لأنه أمكن تحقيق التمليك في حقهم والوصية تمليك وإن كانوا لا يحصون فالوصية في الفقراء منهم لأن المقصود من الوصية القربة وهي في سد الخلة ورد الجوعة وهذه الأسامي تشعر بتحقق الحاجة فجاز حمله على الفقراء بخلاف ما إذا أوصى لشبان بني فلان وهم لا يحصون أو لأيامى بني فلان وهم لا يحصون حيث تبطل الوصية لأنه ليس في اللفظ ما ينبىء عن الحاجة فلا يمكن صرفه إلى الفقراء ولا يمكن تصحيحه تمليكا في حق الكل للجهالة المتفاحشة وتعذر الصرف إليهم وفي الوصية للفقراء والمساكين يجب الصرف إلى اثنين منهم اعتبارا لمعنى الجمع وأقله اثنان في الوصايا على ما مر ولو أوصى لبني فلان يدخل فيهم الإناث في قول أبي حنيفة رحمه الله أول قوليه وهو قولهما لأن جمع الذكور يتناول الإناث ثم رجع وقال يتناول الذكور خاصة لأن حقيقة الاسم للذكور وانتظامه للإناث تجوز والكلام لحقيقته بخلاف ما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو فخذ حيث يتناول الذكور والإناث لأنه ليس يراد بها أعيانهم إذ هو مجرد الانتساب كبني آدم ولهذا يدخل فيه مولى العتاقة والموالاة وحلفاؤهم
قال ومن أوصى لولد فلان فالوصية بينهم والذكر والأنثى فيه سواء لأن اسم الولد ينتظم الكل انتظاما واحدا ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه لما نص على لفظ الورثة آذن ذلك بأن قصده التفضيل كما في الميراث ومن أوصى لمواليه وله موال أعتقهم وموال أعتقوه فالوصية باطلة وقال الشافعي رحمه الله في بعض كتبه إن الوصية لهم جميعا وذكر في موضع آخر أنه يوقف حتى يصالحوا له لأن الاسم يتناولهم لأن كلا منهم يسمى مولى فصار كالإخوة ولنا أن الجهة مختلفة لأن أحدهما يسمى مولى النعمة والآخر منعم عليه فصار مشتركا فلا ينتظمها لفظ واحد في موضع الإثبات بخلاف ما إذا حلف لا يكلم موالي فلان حيث يتناول الأعلى والأسفل لأنه مقام النفي ولا ينافي فيه ويدخل في هذه الوصية من أعتقه في الصحة والمرض ولا يدخل مدبروه وأمهات أولاده لأن عتق هؤلاء يثبت بعد الموت والوصية تضاف إلى حالة الموت فلا بد من تحقق الاسم قبله وعن أبي يوسف رحمه الله أنهم يدخلون لأن سبب