فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 978

أب أدرك الإسلام وإن لم يسلم على حسب ما اختلف فيه المشايخ رحمهم الله وفائدة الاختلاف تظهر في أولاد أبي طالب فإنه أدرك الإسلام ولم يسلم لهما أن القريب مشتق من القرابة فيكون اسما لمن قامت به فينتظم بحقيقته مواضع الخلاف وله أن الوصية أخت الميراث وفي الميراث يعتبر الأقرب فالأقرب والمراد بالجمع المذكور فيه اثنان فكذا في الوصية والمقصد من هذه الوصية تلافي ما فرط في إقامة واجب الصلة وهو يختص بذي الرحم المحرم منه ولا يدخل فيه قرابة الولاد فإنهم لا يسمون أقرباء ومن سمى والده قريبا كان منه عقوقا وهذا لأن القريب في عرف اللسان من يتقرب إلى غيره بوسيلة غيره وتقرب الوالد والولد بنفسه لا بغيره ولا معتبر بظاهر اللفظ بعد انعقاد الإجماع على تركه فعنده يقيد بما ذكرناه وعندهما بأقصى الأب في الإسلام وعند الشافعي رحمه الله بالأب الأدنى

قال وإذا أوصى لأقاربه ولد عمان وخالان فالوصية لعميه عنده اعتبارا للأقرب كما في الإرث وعندهما بينهم أرباعا إذ هما لا يعتبران الأقرب ولو ترك عما وخالين فالعم نصف الوصية والنصف للخالين لأنه لا بد من اعتبار معنى الجمع وهو الإثنان في الوصية كما في الميراث بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث يكون للعم كل الوصية لأن اللفظ للفرد فيحرز الواحد كلها إذ هو الأقرب ولو كان له عم واحد فله نصف الثلث لما بيناه ولو ترك عما وعمة وخالا وخالة فالوصية للعم والعمة بينهما بالسوية لاستواء قرابتهما وهي أقوى والعمة وإن لم تكن وارثة فهي مستحقة للوصية كما لو كان القريب رقيقا أو كافرا وكذا إذا أوصى لذوي قرابته أو لأقربائه أو لأنسبائه في جميع ما ذكرنا لأن كل ذلك لفظ جمع ولو انعدم المحرم بطلت الوصية لأنها مقيدة بهذا الوصف

قال ومن أوصى لأهل فلان فهي على زوجته عند أبي حنيفة رحمه الله وقال يتناول كل من يعولهم وتضمهم نفقته اعتبارا للعرف وهو مؤيد بالنص قال الله تعالى { وأتوني بأهلكم أجمعين } وله أن اسم الأهل حقيقة في الزوجة يشهد بذلك قوله تعالى { وسار بأهله } ومنه قولهم تأهل ببلدة كذا والمطلق ينصرف إلى الحقيقة

قال ولو أوصى لآل فلان فهو لأهل بيته لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها ولو أوصى لأهل بيت فلان يدخل فيه أبوه وجده لأن الأب أصل البيت ولو أوصى لأهل نسبه أو لجنسه فالنسب عبارة عمن ينسب إليه والنسب يكون من جهة الآباء وجنسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت