فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 978

& باب الوصية للأقارب وغيرهم

قال ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هم الملاصقون وغيرهم ممن يسكن محلة الموصى ويجمعهم مسجد المحلة وهذا استحسان وقوله قياس لأن الجار من المجاورة وهي الملاصقة حقيقة ولهذا يستحق الشفعة بهذا الجوار ولأنه لما تعذر صرفه إلى الجميع يصرف إلى أخص الخصوص وهو الملاصق وجه الاستحسان أن هؤلاء كلهم يسمون جيرانا عرفا وقد تأيد بقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وفسره بكل من سمع النداء ولأن القصد بر الجيران واستحبابه ينتظم الملاصق وغيره إلا أنه لا بد من الاختلاط وذلك عند اتحاد المسجد وما قاله الشافعي رحمه الله الجوار إلى أربعين دارا بعيد وما يروى فيه ضعيف قالوا ويستوي فيه الساكن والمالك والذكر والأنثى والمسلم والذمي لأن اسم الجار يتناولهم ويدخل فيه العبد الساكن عنده لإطلاقه ولا يدخل عندهما لأن الوصية له وصية لمولاه وهو غير ساكن

قال ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي عليه الصلاة والسلام وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيدة رحمهما الله وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار ولو مات الموصى والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية وإن كانت في عدة من طلاق بائن لايستحقها لأن بقاء الصهرية ببقاء النكاح وهو شرط عند الموت

قال ومن أوصى لأختانه فالوصية لزوج كل ذات رحم محرم منه وكذا محارم الأزواج لأن الكل يسمى ختنا قيل هذا في عرفهم وفي عرفنا لايتناول الأزواج المحارم ويستوي فيه الحر والعبد والأقرب والأبعد لأن اللفظ يتناول الكل

قال ومن أوصى لأقاربه فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل فيه الوالدان والولد ويكون ذلك للإثنين فصاعدا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال صاحباه الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في الإسلام وهو أول أب أسلم أو أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت