فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 978

الاستحقاق لازم ويدخل فيه عبد قال له مولاه إن لم أضربك فأنت حر لأن العتق يثبت قبيل الموت عند تحقق عجزه ولو كان له موال وأولاد موال وموالي موالاة يدخل فيها معتقوه وأولادهم دون موالي الموالاة وعن أبي يوسف رحمه الله أنهم يدخلون أيضا والكل شركاء لأن الاسم يتناولهم على السواء ومحمد رحمه الله يقول الجهة مختلفة في المعتق الإنعام وفي الموالي عقد الالتزام والإعتاق لازم فكان الاسم له أحق ولا يدخل فيهم موالي الموالي لأنهم موالي غيره حقيقة بخلاف مواليه وأولادهم لأنهم ينسبون إليه بإعتاق وجد منه وبخلاف ما إذا لم يكن له موال ولا أولاد الموالي لأن اللفظ لهم مجاز فيصرف إليه عند تعذر اعتبار الحقيقة ولو كان له معتق واحد وموالي الموالي فالنصف لمعتقه والباقي للورثة لتعذر الجمع بين الحقيقة والمجاز ولا يدخل فيه موال أعتقهم ابنه أو أبوه لأنهم ليسوا بمواليه لا حقيقة ولا مجازا وإنما يحرز ميراثهم بالعصوبة بخلاف معتق البعض لأنه ينسب إليه بالولاء والله أعلم بالصواب & باب الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة

قال وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره سنين معلومة وتجوز بذلك أبدا لأن المنافع يصح تمليكها في حالة الحياة ببدل وغير بدل فكذا بعد الممات لحاجته كما في الأعيان ويكون محبوسا على ملكه في حق المنفعة حتى يتملكها الموصى له على ملكه كما يستوفى الموقوف عليه منافع الوقف على حكم ملك الواقف وتجوز مؤقتا ومؤبدا كما في العارية فإنها تمليك على أصلنا بخلاف الميراث لأنه خلافة فيما يتملكه المورث وذلك في عين تبقى والمنفعة عرض لا يبقى وكذا الوصية بغلة العبد والدار لأنه بدل المنفعة فأخذ حكمها المعنى يشملهما

قال فإن خرجت رقبة العبد من الثلث يسلم إليه ليخدمه لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه الورثه وإن كان لا مال له غيره خدم الورثة يومين والموصى له يوما لأن حقه في الثلث وحقهم في الثلثين كما في الوصية في العين ولا تمكن قسمة العبد أجزاء لأنه لا يتجزأ فصرنا إلى المهايآة إيفاء للحقين بخلاف الوصية بسكنى الدار إذا كانت لا تخرج من الثلث حيث تقسم عين الدار أثلاثا للانتفاع لأنه يمكن القسمة بالأجزاء وهو أعدل للتسوية بينهما زمانا وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت