فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 978

وهو آخر جزء من أجزاء حياته فيتبين أن قوم الأم عقلوا عنهم فيرجعون عليهم وكذلك رجل أمر صبيا بقتل رجل فقتله فضمنت عاقلة الصبي الدية رجعت بها على عاقلة الآمر إن كان الأمر ثبت بالبينة وفي مال الآمرإن كان ثبت بإقراره في ثلاث سنين من يوم يقضي بها القاضي على الآمر أو على عاقلته لأن الديات تجب مؤجلة بطريق التيسير

قال رضي الله عنه ههنا عدة مسائل ذكرها محمد رحمه الله متفرقة والأصل الذي يخرج عليه أن يقال حال القاتل إذا تبدل حكما فانتقل ولاؤه إلى ولاء بسبب أمر حادث لم تنتقل جنايته عن الأول قضي بها أو لم يقض وإن ظهرت حالة خفية مثل دعوة ولد الملاعنة حولت الجناية إلى الأخرى وقع القضاء بها أو لم يقع ولو لم يختلف حال الجاني ولكن العاقلة تبدلت كان الاعتبار في ذلك الوقت القضاء فإن كان قضى بها على الأولى لم تنتقل إلى الثانية وإن لم يكن قضى بها على الأولى فإنه يقضي بها على الثانية وإن كانت العاقلة واحدة فلحقها زيادة أو نقصان اشتركوا في حكم الجناية قبل القضاء وبعده إلا فيما سبق أداؤه فمن احكم هذا الأصل متأملا يمكنه التخريج فيما ورد عليه من النظائر والأضداد والله أعلم بالصواب = كتاب الوصايا & باب في صفة الوصية ما يجوز من ذلك وما يستحب منه وما يكون رجوعا عنه

قال الوصية غير واجبة وهي مستحبة والقياس يأبى جوازها لأنه تمليك مضاف إلى حال زوال مالكيته ولو أضيف إلى حال قيامها بأن قيل ملكتك غدا كان باطلا فهذا أولى إلا أنا استحسناه لحاجة الناس إليها فإن الإنسان مغرور بأمله مقصر في عمله فإذا عرض له المرض وخاف البيات يحتاج إلى تلافي بعد ما فرط منه من التفريط بماله على وجه لو مضى فيه يتحقق مقصده المالي ولو أنهضه البرء يصرفه إلى مطلبه الحالي وفي شرع الوصية ذلك فشرعناه ومثله في الإجارة بيناه وقد تبقى المالكية بعد الموت باعتبار الحاجة كما في قدر التجهيز والدين وقد نطق به الكتاب وهو قول الله تعالى { من بعد وصية يوصي بها أو دين } والسنة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر اعماركم زيادة لكم في أعمالكم تضعونها حيث شئتم أو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت