فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 978

قال ولا تعقل العاقلة جناية العبد ولا ما لزم بالصلح أو باعتراف الجاني لما روينا ولأنه لا تناصر بالعبد والإقرار والصلح لا يلزمان العاقلة لقصور الولاية عنهم

قال إلا أن يصدقوه لأنه ثبت بتصادقهم والامتناع كان لحقهم ولهم ولاية على أنفسهم ومن أقر بقتل خطأ ولم يرفعوا إلى القاضي إلا بعد سنين قضي عليه بالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى لأن التأجيل من وقت القضاء في الثابت بالبينة ففي الثابت بالإقرار أولى ولو تصادق القاتل وولى الجناية على أن قاضي بلد كذا فضى بالدية على عاقلته بالكوفة بالبينة وكذبهما العاقلة فلا شيء على العاقلة لأن تصادقهما ليس بحجة عليهم ولم يكن عليه شيء في ماله لأن الدية بتصادقهما تقررت على العاقلة بالقضاء وتصادقهما حجة في حقهما بخلاف الأول إلا أن يكون له عطاء معهم فحينئذ يلزمه بقدر حصته لأنه في حق حصته مقر على نفسه وفي حق العاقلة مقر عليهم

قال وإذا جنى الحر على العبد فقتله خطأ كان على عاقلته قيمته لأنه بدل النفس على ما عرف من أصلنا وفي أحد قولي الشافعي تجب في ماله لأنه بدل المال عنده ولهذا يوجب قيمته بالغة ما بلغت وما دون النفس من العبد لا تتحمله العاقلة لأنه يسلك به مسلك الأموال عندنا على ماعرف وفي أحد قوليه العاقلة تتحمله كما في الحر وقد مر من قبل

قال أصحابنا إن القاتل إذا لم يكن له عاقلة فالدية في بيت المال لأن جماعة المسليمن هم أهل نصرته وليس بعضهم أخص من بعض بذلك ولهذا لو مات كان ميراثه لبيت المال فكذا ما يلزمه من الغرامة يلزم بيت المال وعن أبي حنيفة رحمه الله رواية شاذة أن الدية في ماله ووجهه أن الأصل أن تجب الدية على القاتل لأنه بدل متلف والإتلاف منه إلا أن العاقلة تتحملها تحقيقا للتخفيف على ما مر وإذا لم يكن له عاقلة عاد الحكم إلى الأصل وابن الملاعنة تعقله عاقلة أمه لأن نسبه ثابت منها دون الأب فإن عقلوا عنه ثم ادعاه الأب رجعت عاقلة الأم بما أدت على عاقلة الأب في ثلاث سنين من يوم يقضى القاضي لعاقلة الأم على عاقلة الأب لأنه تبين أن الدية واجبة عليهم لأن عند الإكذاب ظهر أن للنسب لم يزل كان ثابتا من الأب حيث بطل اللعان بالإكذاب ومتى ظهر من الأصل فقوم الأم تحملوا ما كان واجبا على قوم الأب فيرجعون عليهم لأنهم مضطرون في ذلك وكذلك إن مات المكاتب عن وفاء وله ولد حر فلم يؤد كتابته حتى جنى ابنه وعقل عنه قوم أمه ثم أديت الكتابة لأنه عند الأداء يتحول ولاؤه إلى قوم أبيه من وقت حرية الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت