فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 978

تكثير المتحملين لما قضي به عليهم فكان فيه تقرير الحكم الأول لا إبطاله وعلى هذا لو كان القاتل مسكنه بالكوفة وليس له عطاء فلم يقض عليه حتى استوطن البصرة قضي بالدية على أهل البصرة ولو كان قضي بها على أهل الكوفة لم ينتقل عنهم وكذا البدوي إذا ألحق بالديوان بعد القتل قبل القضاء يقضى بالدية على أهل الديوان وبعد القضاء عل عاقلته بالبادية لا يتحول عنهم وهذابخلاف ما إذا كان قوم من اهل البادية قضي بالدية عليهم في أموالهم في ثلاث سنين ثم جعلهم الإمام في العطاء حيث تصير الدية في أعطياتهم وإن كان قضي بها أول مرة في أموالهم لأنه ليس فيه نقض القضاءالأول لأنه قضي بها في أموالهم وأعطياتهم أموالهم غير أن الدية تقضى من أيسر الأموال أداء والأداء من العطاء أيسر إذا صاروا من أهل العطاءإلآ إذا لم يكن مال العطاء من جنس ما قضي به عليه بأن كان القضاء بالإبل والعطاء دراهم فحينئذ لا تتحول إلى دراهم أبدا لما فيه من إبطال القضاء الأول لكن يقضى ذلك من مال العطاء لأنه أيسر

قال وعاقلة المعتق قبيلة مولاه لأن النصرة بهم يؤيد ذلك قوله عليه الصلاة والسلام مولى القوم منهم

قال ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته لأنه ولاء يتناصر به فأشبه ولاء العتاقة وفيه خلاف الشافعي رحمه الله تعالى وقد مر في كتاب الولاء

قال ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية وتتحمل نصف العشر فصاعدا والأصل فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة وأرش الموضحة نصف عشر بدل النفس ولأن التحمل للتحرز عن الإجحاف ولا إجحاف في القليل وإنما هو في الكثير والتقدير الفاصل عرف بالسمع

قال وما نقص من ذلك يكون في مال الجاني والقياس فيه التسوية بين القليل والكثير فيجب الكل على العاقلة كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله أو التسوية في ان لا يجب على العاقلة شيء إلا أنا تركناه بما روينا وبما روى أنه عليه الصلاة والسلام أوجب أرش الجنين على العاقلة وهو نصف عشر بدل الرجل على مامر في الديات فما دونه يسلك به مسلك الأموال لأنه يجب بالتحكيم كما يجب ضمان المال بالتقويم فلهذا كان في مال الجاني أخذا بالقياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت