فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 978

قال وإذا قال المستحلف قتله فلان استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير فلان لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل فيحلف على ماذكرنا لأنه لما اقر بالقتل على واحد صار مستثنى عن اليمين فبقي حكم من سواه فيحلف عليه

قال وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتل لم تقبل شهادتهما وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا تقبل لآنهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء وقد بطلت العرضية بدعوى الولي القتل على غيرهم فتقبل شهادتهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة وله أنهم خصماء بإنزالهم قاتلين للتقصير الصادر منهم فلا تقبل شهادتهم وإن خرجوا من جملة الخصوم كالوصي إذا خرج من الوصاية بعدما قبلها ثم شهد قال رضي الله عنه وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من المسائل من هذا الجنس

قال ولو ادعى على واحد من أهل المحلة بعينه فشهد شاهدان من أهلها عليه لم تقبل الشهادة لأن الخصومة قائمة مع الكل على ما بيناه والشاهد يقطعها عن نفسه فكان متهما وعن أبي يوسف رحمه الله أن الشهود يحلفون بالله ما قتلناه ولا يزدادون على ذلك لأنهم أخبروا أنهم عرفوا القاتل

قال ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة ولا دية لأن الذي حصل في القبيلة والمحلة ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا لم يكن صاحب فراش وله أن الجرح إذا اتصل به الموت صار فتلا ولهذا وجب القصاص فإن كان صاحب فراش أضيف إليه وإن لم يكن احتمل أن يكون الموت من غير الجرح فلا يلزم بالشك

قال ولو أن رجلا معه جريح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله إلى أهله في قول أبي يوسف رحمه الله وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن لأن يده بمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده فيها وقد ذكرنا رجهي القولين فيما قبله من مسألة القبيلة

ولو وجد رجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد وزفر رحمهم الله لا شيء فيه لأن الدار في يده حين وجد الجريح فيجعل كأنه قتل نفسه فيكون هدرا وله أن القسامة إنما تجب بناء على ظهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت