فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 978

القتل ولهذا لا يدخل في الدية من مات قبل ذلك وحال ظهور القتل الدار للورثة فتجب على عاقلتهم بخلاف المكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه فيصير كأنه قتل نفسه فيهدر دمه

ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال أبو يوسف رحمه الله يضمن الآخر الدية وقال محمد لا يضمنه لأنه يحتمل أنه قتل نفسه فكان التوهم ويحتمل أنه قتله الآخر فلا يضمنه بالشك ولأبي يوسف رحمه الله أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه فكان التوهم ساقطا كما إذا وجد قتيل في محلة

ولو وجد قتيل في قرية لامرأة فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله عليها القسامة تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب وقال أبو يوسف رحمه الله على العاقلة أيضا لأن القسامة إنما تجب على من كان من أهل النصرة والمرأة ليست من أهلها فأشبهت الصبي ولهما أن القسامة لنفي التهمة وتهمة القتل من المرأة متحققة قال المتأخرون إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة لأنا أنزلناها قاتلة والقاتل يشارك العاقلة ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال هو على صاحب الأرض لأنه أحق بنصرة أرضه من أهل القرية والله أعلم = كتاب المعاقل

المعاقل جمع معقلة وهي الدية وتسمى الدية عقلا لأنها تعقل الدماء من أن تسفك أي تمسك

قال والدية في شبه العمد والخطأ وكل دية تجب بنفس القتل على العاقلة والعاقلة الذين يعقلون يعني يؤدون العقل وهو الدية وقد ذكرناه في الديات والأصل في وجوبها على العاقلة قوله عليه الصلاة والسلام في حديث حمل بن مالك رضي الله عنه للأولياء قوموا فدوه ولأن النفس محترمة لا وجه إلى الإهدار والخاطىء معذور وكذا الذي تولى شبه العمد نظر إلى الآلة فلا وجه إلى إيجاب العقوبة عليه وفي أيجاب مال عظيم إجحافه واستئصاله فيصير عقوبة فضم إليه العاقلة تحقيقا للتخفيف وإنما خصوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت