فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 978

استماع الصوت لأنه إذا كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث من غيره فلا يوصف أحد بالتقصير وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد أما إذا كانت فالدية والقسامة على عاقلته وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وقد بيناه وإن وجد في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر لأنه ليس في يد أحد ولا في ملكه وإن كان محتبسا بالشاطىء فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم لأنه اختص بنصرة هذا الموضع فهو كالموضوع على الشط والشط في يد من هو أقرب منه ألا ترى أنهم يستقون منه الماء ويوردون بهائمهم فيها بخلاف النهر الذي يستحق به الشفعة لاختصاص أهلها به لقيام يدهم عليه فتكون القسامة والدية عليهم

قال وإن ادعى الولي على واحد من أهل المحلة بعينه لم تسقط القسامة عنهم وقد ذكرناه وذكرنا فيه القياس والاستحسان

قال وإن ادعى على واحد من غيرهم سقطت عنهم وقد بيناه من قبل ووجه الفرق هو أن وجوب القسامة عليهم دليل على أن القاتل منهم فتعيينه واحدا منهم لا ينافي ابتداء الأمر لأنه منهم بخلاف ما إذا عين من غيرهم لأن ذلك بيان أن القاتل ليس منهم وهم إنما يغرمون إذا كان القاتل منهم لكونهم قتلة تقديرا حيث لم يأخذوا على يد الظالم ولأن أهل المحلة لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى الولي فإذا ادعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه

قال وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة لأن القتل بين أظهرهم والحفظ عليهم إلا أن يدعي الأولياء على أولئك أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على أهل المحلة شيء لأن هده الدعوى تضمنت براءة أهل المحلة عن القسامة

قال ولا على أولئك حتى يقيموا البينة لأن بمجرد الدعوى لا يثبت الحق للحديث الذي رويناه أما يسقط به الحق عن أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه ولو وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها فإن وجد في خباء أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف رحمهما الله وقد ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت