فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 978

للمشتري قبل القبض في البيع البات وفي المشروط فيه الخيار يعتبر قرار الملك كما في صدقة الفطر وله أن القدرة على الحفظ باليد لا بالملك ألا يرى أنه يقتدر على الحفظ باليد دون الملك ولا يقتدر بالملك دون اليد وفي البات اليد للبائع قبل القبض وكذا فيما فيه الخيار لأحدهما قبل القبض لأنه دون البات ولو كان المبيع في يد المشتري والخيار له فهو أخص الناس به تصرفا ولو كان الخيار للبائع فهو في يده مضمون عليه بالقيمة كالمغصوب فتعتبر يده إذ بها يقدر على الحفظ

قال ومن كان في يده دارفوجد فيها قتيل لم تعقله العاقلة حتى تشهد الشهود أنها للذي في يده لأنه لابد من لملك لصاحب اليد حتى تعقل العواقل عنه واليد وإن كانت دليلا على الملك لكنها محتملة فلا تكفي لإيجاب الدية على العاقلة كما لا تكفي لاستحقاق الشفعة به في الدار المشفوعة فلا بد من إقامة البينة

قال وإن وجد قتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين لأنها في أيديهم واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها والمالك في ذلك وغير المالك سواء وكذا العجلة وهذا على ما روي عن أبي يوسف رحمه الله ظاهر والفرق لهما أن السفينة تنقل وتحول فيعتبر فيها اليد دون الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار لأنها لا تنقل

قال وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها لأن التدبير فيه إليهم وإن وجد في المسجد الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة فيه والدية على بيت المال لأنه للعامة لا يختص به واحد منهم وكذلك الجسور العامة ومال بيت المال مال عامة المسلمين ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف رحمه الله تجب على السكان وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى بيت المال لأنه لجماعة المسلمين ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف رحمه الله الدية والقسامة على أهل السجن لأنهم سكان وولاية التدبير إليهم والظاهر أن القتل حصل منهم وهما يقولان إن أهل السجن مقهورون فلا يتناصرون فلا يتعلق بهم ما يجب لأجل النصرة ولأنه بنى استيفاء حقوق المسلمين فإذا كان غنمه يعود إليهم فغرمه يرجع عليهم قالوا هذه فريعة المالك والساكن وهي مختلف فيها بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله

قال وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير القرب ما ذكرناه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت