للمشتري قبل القبض في البيع البات وفي المشروط فيه الخيار يعتبر قرار الملك كما في صدقة الفطر وله أن القدرة على الحفظ باليد لا بالملك ألا يرى أنه يقتدر على الحفظ باليد دون الملك ولا يقتدر بالملك دون اليد وفي البات اليد للبائع قبل القبض وكذا فيما فيه الخيار لأحدهما قبل القبض لأنه دون البات ولو كان المبيع في يد المشتري والخيار له فهو أخص الناس به تصرفا ولو كان الخيار للبائع فهو في يده مضمون عليه بالقيمة كالمغصوب فتعتبر يده إذ بها يقدر على الحفظ
قال ومن كان في يده دارفوجد فيها قتيل لم تعقله العاقلة حتى تشهد الشهود أنها للذي في يده لأنه لابد من لملك لصاحب اليد حتى تعقل العواقل عنه واليد وإن كانت دليلا على الملك لكنها محتملة فلا تكفي لإيجاب الدية على العاقلة كما لا تكفي لاستحقاق الشفعة به في الدار المشفوعة فلا بد من إقامة البينة
قال وإن وجد قتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين لأنها في أيديهم واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها والمالك في ذلك وغير المالك سواء وكذا العجلة وهذا على ما روي عن أبي يوسف رحمه الله ظاهر والفرق لهما أن السفينة تنقل وتحول فيعتبر فيها اليد دون الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار لأنها لا تنقل
قال وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها لأن التدبير فيه إليهم وإن وجد في المسجد الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة فيه والدية على بيت المال لأنه للعامة لا يختص به واحد منهم وكذلك الجسور العامة ومال بيت المال مال عامة المسلمين ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف رحمه الله تجب على السكان وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى بيت المال لأنه لجماعة المسلمين ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف رحمه الله الدية والقسامة على أهل السجن لأنهم سكان وولاية التدبير إليهم والظاهر أن القتل حصل منهم وهما يقولان إن أهل السجن مقهورون فلا يتناصرون فلا يتعلق بهم ما يجب لأجل النصرة ولأنه بنى استيفاء حقوق المسلمين فإذا كان غنمه يعود إليهم فغرمه يرجع عليهم قالوا هذه فريعة المالك والساكن وهي مختلف فيها بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله
قال وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير القرب ما ذكرناه من