فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 978

بالسكنى ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام جعل القسامة والدية على اليهود وإن كانوا سكانا بخيبر ولهما أن المالك هو المختص بنصرة البقعة دون السكان لأن سكنى الملاك ألزم وقرارهم أدوم فكانت ولاية التدبير إليهم فيتحقق التقصير منهم وأما أهل خيبر فالنبي عليه الصلاة والسلام أقرهم على أملاكهم فكان يأخذ منهم على وجه الخراج

قال وهي على أهل الخطة دون المشترين وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله الكل مشتركون لآن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ وبهذا الطريق يجعل جانيا مقصرا والولاية باعتبار الملك وقد استووا فيه ولهما أن صاحب الخطة هو المختص بنصرة البقعة هو المتعارف ولأنه أصيل والمشتري دخيل وولاية التدبير إلى الأصيل وقيل أبو حنيفة رحمه الله بنى ذلك على ما شاهد بالكوفة

قال وإن بقي واحد منهم فكذلك يعني من أهل الخطة لما بينا وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم فهو على المشترين لأن الولاية انتقلت إليهم أو خلصت لهم لزوال من يتقدمهم أو يزاحمهم وإذا وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار وعلى قومه وتدخل العاقلة في القسامة إن كانوا حضورا وإن كانوا غيبا فالقسامة على رب الدار يكرر عليه الأيمان وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة على العاقلة لأن رب الدار أخص به من غيره فلا يشاركه غيره فيها كأهل المحلة لا يشاركهم فيها عواقلهم ولهما أن الحضور لزمتهم نصرة البقعة كما تلزم صاحب الدار فيشاركونه في القسامة

قال وإن وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخرما بقي فهو على رؤوس الرجال لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير فكانوا سواء في الحفظ والتقصير فيكون على عدد الرؤوس بمنزلة الشفعة

قال ومن اشترى دارا ولم يقبضها حتى وجد فيها قتيل فهو على عاقلة البائع وإن كان في البيع خيار لأحدهما فهو على عاقلة الذي في يده وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يكن فيه خيار فهو على عاقلة المشتري وإن كان فيه خيار فهو على عاقلة الذي تصير له لأنه إنما أنزل قاتلا باعتبار التقصير في الحفظ ولا يجب إلا على من له ولاية الحفظ والولاية تستفاد بالملك ولهذا كانت الدية على عاقلة صاحب الدار دون المودع والملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت