فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 978

ولو وجد بدن القتيل أو أكثر من نصف البدن أو النصف ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف ومعه الرأس أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم لأن هذا حكم عرفناه بالنص وقد ورد به في البدن إلا أن للأكثر حكم الكل تعظيما للآدمي بخلاف الأقل لآنه ليس ببدن ولا ملحق به فلا تجري فيه القسامة ولأنا لو اعتبرناه تتكرر القسامتان والديتان بمقابلة نفس واحدة ولا تتواليان والأصل فيه أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجري فيه القسامة لا تجب فيه وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجري فيه القسامة تجب والمعنى ما أشرنا إليه وصلاة الجنازة في هذا تنسحب على هذا الأصل لأنها لا تتكرر

ولو وجد فيهم جنين أو سقط ليس به أثر للضرب فلا شيء على أهل المحلة لأنه لا يفوق الكبير حالا وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه ينفصل ميتا لا حيا

قال وإذا وحد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره وكذا إذا كان قائدها أو راكبها فإن اجتمعوا فعليهم لأن القتيل في أيديهم فصال كما إذا وجد في دارهم

قال وإن مرت دابة بين القريتين وعليها قتيل فهو على أقربهما لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام أتى بقتيل وجد بين قريتين فأمر أن يذرع وعن عمر رضي الله عنه أنه لما كتب إليه في القتيل الذي وجد بين وادعة وأرحب كتب بأن يقيس بين قريتين فوجد القتيل إلى وادعة أقرب فقضى عليهم بالقسامة قيل هذا محمول على ما إذا كان بحيث يبلغ أهله الصوت لأنه إذا كان بهذه الصفة يلحقه الغوث فتمكنهم النصرة وقد قصروا

قالوا وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه لأن الدار في يده والدية على عاقلته لأن نصرته منهم وقوته بهم

قال ولا تدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة وهو قول محمد وقال أبو يوسف رحمه الله هو عليهم جميعا لأن ولاية التدبير كما تكون بالملك تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت