فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 978

عبد الرهن في يد المرتهن لم يجب القصاص حتى يجتمع الراهن والمرتهن لأن المرتهن لا ملك له فلا يليه والراهن لو تولاه لبطل حق المرتهن في الدين فيشترط اجتماعهما ليسقط حق المرتهن برضاه

قال وإذا قتل ولي المعتوه فلأبيه أن يقتل لأنه من الولاية على النفس شرع لأمر راجع إليها وهو تشفي الصدر فيليه كالإنكاح وله أن يصالح لأنه أنظر في حق المعتوه وليس له أن يعفو لأن فيه إبطال حقه وكذلك إن قطعت يد المعتوه عمدا لما ذكرنا والوصي بمنزلة الأب في جميع ذلك إلا أنه لا يقتل لأنه ليس له ولاية على نفسه وهذا من قبيله ويندرج تحت هذا الإطلاق الصلح عن النفس واستيفاء القصاص في الطرف فإنه لم يستثن إلا القتل وفي كتاب الصلح أن الوصي لا يملك الصلح لأنه تصرف في النفس بالإعتياض عنه فينزل منزلة الاستيفاء ووجه المذكور ههنا أن المقصود من الصلح المال وأنه يجب بعقده كما يجب بعقد الأب بخلاف القصاص لأن المقصود التشفي وهو مختص بالأب ولا يملك العفو لأن الأب لا يملكه لما فيه من الإبطال فهو أولى وقالوا القياس أن لا يملك الوصي الاستيفاء في الطرف كما لا يملكه في النفس لأن المقصود متحد وهو التشفي وفي الاستحسان يملكه لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال فإنها خلقت وقاية للأنفس كالمال على ما عرف فكان استيفاؤه بمنزلة التصرف في المال والصبي بمنزلة المعتوه في هذا والقاضي بمنزلة الأب في الصحيح ألا ترى أن من قتل ولا ولي له يستوفيه السلطان والقاضي بمنزلته فيه

قال ومن قتل وله أولياءصغار وكبار فللكبار أن يقتلوا القاتل عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ليس لهم ذلك حتى يدرك الصغار لأن القصاص مشترك بينهم ولا يمكن استيفاء البعض لعدم التجزي وفي استيفائهم الكل إبطال حق الصغار فيؤخر إلى إدراكهم كما إذا كان بين الكبيرين وأحدهما غائب أو كان بين الموليين وله أنه حق لا يتجزأ لثبوته بسبب لا يتجزأ وهو القرابة واحتمال العفو من الصغير منقطع فيثبت لكل واحد كملا كما في ولاية الإنكاح بخلاف الكبيرين لأن احتمال العفو من الغائب ثابت ومسألة الموليين ممنوعة

قال ومن ضرب رجلا بمر فقتله فإن أصابه بالحديد قتل به وإن أصابه بالعود فعليه الدية قال رضي الله عنه وهذا إذا أصابه بحد الحديد لوجود الجرح فكمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت