فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 978

السبب وإن أصابه بظهر الحديد فعندهما يجب وهو رواية عند أبي حنيفة رحمه الله اعتبارا منه للآلة وهو الحديد وعنه إنما يجب إذا جرح وهو الأصح على ما نبينه إن شاء الله تعالى وعلى هذاالضرب بسنجات الميزان وأما إذا ضربه بالعود فإنما تجب الدية لوجود قتل النفس المعصومة وامتناع القصاص حتى لا يهدر الدم ثم قيل هو بمنزلة العصا الكبيرة فيكون قتلا بالمثقل وفيه خلاف أبي حنيفة رحمه الله على ما نبين وقيل هو بمنزلة السوط وفيه خلاف الشافعي رحمه الله وهي مسألة الموالاة له أن الموالاة في الضربات إلى أن مات دليل العمدية فيتحقق الموجب ولنا ما روينا ألا إن قتيل خطأ العمد ويروى شبه العمد الحديث ولأن فيه شبهة عدم العمدية لأن الموالاة قد تستعمل للتأديب أو لعله اعتراه القصد في خلال الضربات فيعرى أول الفعل عنه وعساه أصاب المقتل والشبهة دارئة للقود فوجبت الدية

قال ومن غرق صبيا أو بالغا في البحر فلا قصاص عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يقتص منه وهو قول الشافعي رحمه الله غير أن عندهما يستوفى حزا وعنده يغرق كما بيناه من قبل لهم قوله عليه الصلاة والسلام من غرق غرقناه ولأن الآلة قاتلة فاستعمالها أمارة العمدية ولا مراء في العصمة وله قوله عليه الصلاة والسلام ألاإن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا وفيه وفي كل خطأ أرش ولأن الآلة غير معدة للقتل ولا مستعملة فيه لتعذر استعماله فتمكنت شبهة عدم العمدية ولأن القصاص ينبىء عن المماثلة ومنه يقال اقتص أثره ومنه المقصة للجلمين ولا تماثل بين الجرح والدق لقصور الثاني عن تخريب الظاهر وكذا لا يتماثلان في حكمة الزجر لأن القتل بالسلاح غالب وبالمثقل نادر وما رواه غير مرفوع أو هو محمول على السياسة وقد أومت إليه إضافته إلى نفسه فيه وإذا امتنع القصاص وجبت الدية وهي على العاقلة وقد ذكرناه واختلاف الروايتين في الكفارة

قال ومن جرح رجلا عمدا فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص لوجود السبب وعدم ما يبطل حكمه في الظاهر فأضيف إليه

قال وإذا التقى الصفان من المسلمين والمشركين فقتل مسلم مسلما ظن أنه مشرك فلا قود عليه وعليه الكفارة لأن هذا أحد نوعي الخطأ على ما بيناه والخطأ بنوعيه لايوجب القود ويوجب الكفارة وكذا الدية على ما نطق به نص الكتاب ولما اختلفت سيوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت