فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 978

قال ولا يقتل الرجل بابنه لقوله عليه الصلاة والسلام لا يقاد الوالد بولده وهو بإطلاقه حجة على مالك رحمه الله في قوله يقاد إذا ذبحه ذبحا ولأنه سبب لإحيائه فمن المحال أن يستحق له إفناؤه ولهذا لا يجوز له قتله وإن وجده في صف الأعداء مقاتلا أو زانيا وهو محصن والقصاص يستحقه المقتول ثم بحلفه وارثه والجد من قبل الرجال أو النساء وإن علا في هذا بمنزلة الأب وكذا الوالدة والجدة من قبل الأب أو الأم قربت أم بعدت لما بينا ويقتل الولد بالوالد لعدم المسقط

قال ولا يقتل الرجل بعبده ولا مدبره ولا مكاتبه ولا بعبد ولده لأنه لا يستوجب لنفسه على نفسه القصاص ولا ولده عليه وكذا لا يقتل بعبد ملك بعضه لأن القصاص لا يتجزأ

قال ومن ورث قصاصا على أبيه سقط لحرمة الأبوة قال ولا يستوفي القصاص إلا بالسيف وقال الشافعي رحمه الله يفعل به مثل ما فعل إن كان فعلا مشروعا فإن مات وإلا تحز رقبته لأن مبنى القصاص على المساواة ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا قود إلا بالسيف والمراد به السلاح ولأن فيما ذهب إليه استيفاء الزيادة لو لم يحصل المقصود بمثل ما فعل فيحز فيجب التحرز عنه كما في كسر العظم

قال وإذا قتل المكاتب عمدا وليس له وارث إلا المولى وترك وفاء فله القصاص عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا أرى في هذا قصاصا لأنه اشتبه سبب الاستيفاء فإنه الولاء إن مات حرا والملك إن مات عبدا وصار كمن قال لغيره بعني هذه الجارية بكذا وقال المولى زوجتها منك لا يحل له وطؤها لاختلاف السبب كذا هذا ولهما أن حق الاستيفاء للمولى بيقين على التقديرين وهو معلوم والحكم متحد واختلاف السبب لا يفضي إلى المنازعة ولا إلى اختلاف حكم فلا يبالي به بخلاف تلك المسألة لأن حكم ملك اليمين يغاير حكم النكاح ولو ترك وفاء وله وارث غير المولى فلا قصاص وإن اجتمعوا مع المولى لأنه اشتبه من له الحق لأنه المولى إن مات عبدا والوارث إن مات حرا إذ ظهر الاختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم في موته على نعت الحرية أو الرق بخلاف الأولى لأن المولى متعين فيها وإن لم يترك وفاء وله ورثة أحرار وجب القصاص للمولى في قولهم جميعا لأنه مات عبدا بلا ريب لانفساخ الكتابة بخلاف معتق البعض إذا مات ولم يترك وفاء لأن العتق في البعض لا ينفسخ بالعجز وإذا قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت