فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 978

قال ولا يسقط شيء من الدين لأنه أتلفه بإذن المالك

قال فإن لم يفتك الشاة حتى ماتت في يد المرتهن قسم الدين على قيمة اللبن الذي شرب وعلى قيمة الشاة فما أصاب الشاة سقط وما أصاب اللبن أخذه المرتهن من الراهن لأن اللبن تلف على ملك الراهن بفع المرتهن والفعل حصل بتسليط من قبله فصار كأن الراهن أخذه وأتلفه فكان مضمونا عليه فيكون له حصته من الدين فبقي بحصته وكذلك ولد الشاة إذا أذن له الراهن في أكله وكذلك جميع النماء الذي يحدث على هذا القياس

قال وتجوز الزيادة في الرهن ولا تجوز في الدين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ولا يصير الرهن رهنا بها وقال أبويوسف رحمه الله تجوز الزيادة في الدين أيضا وقال زفر والشافعي رحمهما الله لا تجوز فيهما والخلاف معهما في الرهن والثمن والمثمن والمهر والمنكوحة سواء وقد ذكرناه في البيوع ولأبي يوسف رحمه الله في الخلافية الأخرى أن الدين في باب الرهن كالثمن في البيع والرهن كالمثمن فتجوز الزيادة فيهما كما في البيع والجامع بينهما الالتحاق بأصل العقد للحاجة والإمكان ولهما وهو القياس أن الزيادة في الدين توجب الشيوع في الرهن وهو غير مشروع عندنا والزيادة في الرهن توجب الشيوع في الدين وهو غير مانع من صحة الرهن ألا ترى أنه لو رهن عبدا بخمسمائة من الدين جاز وإن كان الدين ألفا وهذا شيوع في الدين والالتحاق بأصل العقد غير ممكن في طرف الدين لأنه غير معقود عليه ولا معقود به بل وجوبه سابق على الرهن وكذا يبقى بعد انفساخه والالتحاق بأصل العقد في بدلي العقد بخلاف البيع لأن الثمن بدل يجب بالعقد ثم إذا صحت الزيادة في الرهن وتسمى هذه زيادة قصدية يقسم الدين على قيمة الأول يوم القبض وعلى قيمة الزيادة يوم قبضت حتى لو كانت قيمة الزيادة يوم قبضها خمسمائة وقيمة الأول يوم القبض ألفا والدين ألفا يقسم الدين أثلاثا في زيادة ثلث الدين وفي الأصل ثلثا الدين اعتبارا بقيمتهما في وقتي الاعتبار وهذا لأن الضمان في كل واحد منهما يثبت بالقبض فتعتبر قيمة كل واحد منهما وقت القبض وإذا ولدت المرهونة ولدا ثم إن الراهن زاد مع الولد عبدا وقيمة كل واحد ألف فالعبد رهن مع الولد خاصة يقسم ما في الولد عليه وعلى العبد الزيادة لأنه جعله زيادة مع الولد دون الأم ولو كانت الزيادة مع الأم يقسم الدين على قيمة الأم يوم العقد وعلى قيمة الزيادة يوم القبض فما أصاب الأم قسم عليها وعلى ولدها لأن الزيادة دخلت على الأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت