فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 978

قال وإذا ارتهن الوصي بدين للميت على رجل جاز لأنه استيفاء وهو يملكه قال رضي الله عنه وفي رهن الوصي تفصيلات نذكرها في كتاب الوصايا إن شاء الله تعالى فصل

قال ومن رهن عصيرا بعشرة قيمته عشرة فتخمر ثم صار خلا يساوي عشرة فهو رهن بعشرة لأن ما يكون محلا للبيع يكون محلا للرهن إذ المحلية بالمالية فيهما والخمر وإن لم يكن محلا للبيع ابتداء فهو محل له بقاء حتى إن من اشترى عصيرا فتخمر قبل القبض يبقى العقد إلا إنه يتخير في البيع لتغير وصف المبيع بمنزلة ما إذا تعيب

قال ولو رهن شاة قيمتها عشرة بعشرة فماتت فدفع جلدها فصار يساوي درهما فهو رهن بدرهم لأن الرهن يتقرر بالهلاك فإذا حي بعض المحل يعود حكمه بقدره بخلاف ما إذا ماتت الشاة المبيعة قبل القبض فدفع جلدها حيث لا يعود البيع لأن البيع ينتقض بالهلاك قبل القبض والمنتقض لا يعود أما الرهن يتقرر بالهلاك على مابيناه ومن مشايخنا من يمنع مسألة البيع ويقول يعود البيع

قال ونماء الرهن للراهن وهو مثل الولد والثمر واللبن والصوف لأنه متولد من ملكه ويكون رهنا مع الأصل لأنه تبع له والرهن حق لازم فيسري إليه

قال فإن هلك يهلك بغير شيء لأن الأتباع لا قسط لها مما يقابل بالأصل لأنها لم تدخل تحت العقد مقصودا إذ اللفظ لا يتناولها

قال وإن هلك الأصل وبقي النماء افتكه الراهن بحصته يقسم الدين على قيمة الرهن يوم القبض وقيمة النماء يوم الفكاك لأن الرهن يصير مضمونا بالقبض والزيادة تصير مقصودة بالفكاك إذا بقي إلى وقته والتبع يقابله شيء إذا صار مقصودا كولد المبيع فما اصاب الأصل يسقط من الدين لأنه يقابله الأصل مقصودا وما أصاب النماء افتكه الراهن لما ذكرنا وصور المسائل على هذا الأصل تخرج وقد ذكرنا بعضها في كفاية المنتهى وتمامه في الجامع والزيادات

قال ولو رهن شاة بعشرة وقيمتها عشرة وقال الراهن للمرتهن احلب الشاة فما حلبت فهو لك حلال فحلب وشرب فلا ضمان عليه في شيء من ذلك أما الإباحة فيصح تعليقها بالشرط والخطر لأنها إطلاق وليس بتمليك فتصح مع الخطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت