فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 978

قال فإن اختار الدفع سقط الدين لأنه استحق لمعنى في ضمان المرتهن فصار كالهلاك

قال وكذلك إن فدى لأن العبد كالحاصل له بعوض كان على المرتهن وهو الفداء بخلاف ولد الرهن إذا قتل إنسانا أو استهلك مالا حيث يخاطب الراهن بالدفع أو الفداء في الابتداء لأنه غير مضمون على المرتهن فإن دفع خرج من الرهن ولم يسقط شيء من الدين كما لو هلك في الابتداء وإن فدى فهو رهن مع أمه على حالهما

قال ولو استهلك العبد المرهون مالا يستغرق رقبته فإن أدى المرتهن الدين الذي لزم العبد فديته على حاله كما في الفداءوإن أبى قيل للراهن بعه في الدين إلا أن يختار أن يؤدي عنه فإن أدى بطل دين المرتهن كما ذكرنا في الفداء

قال وإن لم يؤد وبيع العبد فيه يأخذ صاحب دين العبد دينه لأن دين العبد مقدم على دين المرتهن وحق ولي الجناية لتقدمه على حق المولى

قال فإن فضل شيء ودين غريم العبد مثل دين المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن لأن الرقبة استحقت لمعنى هو في ضمان المرتهن فأشبه الهلاك

قال وإن كان دين العبد أقل سقط من دين المرتهن بقدر دين العبد وما فضل من دين العبد يبقى رهنا كما كان ثم إن كان دين المرتهن قد حل أخذه به لأنه من جنس حقه

قال وإن كان لم يحل أمسكه حتى يحل وإن كان ثمن العبد لا يفي بدين الغريم أخذ الثمن ولم يرجع بما بقي على أحد حتى يعتق العبد لأن الحق في دين الاستهلاك يتعلق برقبته وقد استوفيت فيتأخر إلى ما بعد العتق

قال ثم إذا أدى بعده لا يرجع على أحذ لأنه وجب عليه بفعله

قال وإن كانت قيمة العبد ألفين وهو رهن بألف وقد جنى العبد يقال لهما افدياه لأن النصف منه مصمون والنصف أمانة والفداء في المضمون على المرتهن وفي الأمانة على الراهن فإن أجمعا على الدفع دفعاه وبطل دين المرتهن والدفع لا يجوز في الحقيقة من المرتهن لما بينا وإنما منه الرضا به

قال فإن تشاحا فالقول لمن قال أنا أفدي راهنا كان أو مرتهنا أما المرتهن فلأنه ليس في الفداء إبطال حق الراهن وفي الدفع الذي يختاره الراهن إبطال حق المرتهن وكذا في جناية ولد الرهن إذا قال المرتهن أنا أفدى له ذلك وإن كان المالك يختار الدفع لأنه إن لم يكن مضمونا فهو محبوس بدينه وله في الفداء غرض صحيح ولا ضرر على الراهن فكان له أن يفدى وأما الراهن فلأنه ليس للمرتهن ولاية الدفع لما بينا فكيف يختاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت