فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 978

فيصير مستوفيا المائة وبقي تسعمائة في العين فإذا هلك يصير مستوفيا تسعمائة بالهلاك بخلاف ما إذا مات من غير قتل أحد لأنه يصير مستوفيا الكل بالعبد لأنه لا يؤدي إلى الربا

قال وإن كان أمره الراهن أن يبيعه فباعه بمائة وقبض المائة قضاء من حقه فيرجع بتسعمائة لأنه لما باعه بإذن الراهن صار كأن الراهن استرده وباعه بنفسه ولو كان كذلك يبطل الرهن ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى وكذا هذا

قال وإن قتله عبد قيمته مائة فدفع مكانه افتكه بجميع الدهن وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله هو بالخيار إن شاء افتكه بجميع الدين وإن شاء سلم العبد المدفوع إلى المرتهن بماله وقال زفررحمه الله يصير رهنا بمائة له أن يد الرهن يد استيفاء وقد تقرر بالهلاك إلا أنه أخلف بدلا بقدر العشر فيبقى الدين بقدره ولأصحابنا على زفر رحمه الله أن العبد الثاني قائم مقام الأول لحما ودما ولو كان الأول قائما وانتقص السعر لا يسقط شيء من الدين عندنا لما ذكرنا فكذلك إذا قام المدفوع مكانه ولمحمد رحمه الله في الخيار أن المرهون تغير في ضمان المرتهن فيخير الراهن كالمبيع إذا قتل قبل القبض والمغصوب إذا قتل في يد الغاصب يخير المشتري والمغصوب منه كذا هذا ولهما أن التغير لم يظهر في نفس العبد لقيام الثاني مقام الأول لحما ودما كما ذكرناه مع زفر رحمه الله وعين الرهن أمانة عندنا فلا يجوز تمليكه منه بغير رضاه ولأن جعل الرهن بالدين حكم جاهلي وأنه منسوخ بخلاف البيع لأن الخيار فيه حكمه الفسخ وهو مشروع وبخلاف الغصب لأن تملكه بأداء الضمان مشروع ولو كان العبد تراجع سعره حتى صار يساوي مائة ثم قتله عبد يساوي مائة فدفع به فهو على هذا الخلاف وإذا قتل العبد الرهن قتيلا خطأ فضمان الجناية على المرتهن وليس له أن يدفع لأنه لا يملك التمليك

قال ولو فدى طهر المحل فبقي الدين على حاله ولا يرجع على الراهن بشيء من الفداء لأن الجناية حصلت في ضمانه فكان عليه إصلاحها

قال ولو أبى المرتهن أن يفدى قيل للراهن ادفع العبد أو افده بالدية لأن الملك في الرقبة قائم له وإنما إلى المرتهن الفداء لقيام حقه

قال فإذا امتنع عن الفداء يطالب الراهن بحكم الجناية ومن حكمها التخيير بين الدفع والفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت