فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 978

أماالوفاقية فلأنها جناية المملوك على المالك ألا ترى أنه لو مات كان الكفن عليه بخلاف جناية المغصوب على المغصوب منه لأن الملك عند أداء الضمان يثبت للغاصب مستندا حتى يكون الكفن عليه فكانت جناية على غيرالمالك فاعتبرت ولهما في الخلافية أن الجناية حصلت على غير مالكه وفي الاعتبار فائدة وهو دفع العبد إليه بالجناية فتعتبر ثم إن شاء الراهن والمرتهن أبطلا الرهن ودفعاه بالجناية إلى المرتهن وإن قال المرتهن لا أطلب الجناية فهو رهن على حاله وله أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير من الجناية لأنها حصلت في ضمانه فلا يفيد وجوب الضمان له مع وجوب التخليص عليه وجنايته على مال المرتهن لا تعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء لأنه لا فائدة في اعتبارها لأنه لا يتملك العبد وهو الفائدة وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يعتبر بقدر الأمانة لأن الفضل ليس في ضمانه فأشبه جناية العبد الوديعة على المستودع وعنه أنها لا تعتبر لأن حكم الرهن وهو الحبس فيه ثابت فصار كالمضمون وهذا بخلاف جناية الرهن على ابن الراهن أو ابن المرتهن لأن الأملاك حقيقة متباينة فصار كالجناية على الأجنبي

قال ومن رهن عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص في السعر فرجعت قيمته إلى مائة ثم قتله رجل وغرم قيمته مائة ثم حل الأجل فإن المرتهن يقبض المائة قضاء عن حقه ولا يرجع على الراهن بشيء وأصله أن النقصان من حيث السعر لا يوجب سقوط الدين عندنا خلافا لزفر رحمه الله هو يقول إن المالية قد انتقصت فأشبه انتقاص العين ولنا أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس وذلك لا يعتبر في البيع حتى لا يثبت به الخيار ولا في الغصب حتى لا يجب الضمان بخلاف نقصان العين لأن بفوات جزء منه يتقرر الاستيفاء فيه إذاليد يد الاستيفاء وإذا لم يسقط شيء من الدين بنقصان السعر بقي مرهونا بكل الدين فإذا قتله حر غرم قيمته مائة لأنه تعتبر قيمته يوم الإتلاف في ضمان الإتلاف لأن الحابر بقدر الفائت وأخذه المرتهن لأنه بدل المالية في حق المستحق وإن كان مقابلا بالدم على اصلنا حتى لا يزاد على دية الحر لأن المولى استحقه بسبب المالية وحق المرتهن متعلق بالمالية فكذا فيما قام مقامه ثم لا يرجع على الراهن بشيء لأن يد الرهن يد الاستيفاء من الابتداء وبالهلاك يتقرر وقيمته كانت في الابتداءألفا فيصير مستوفيا للكل من الابتداء أو نقول لا يمكن أن يجعل مستوفيا الألف بمائة لأنه يؤدي إلى الربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت