فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 978

الثابت للمرتهن حق الملك وأنه أدنى من حقيقته الثابتة للشريك الساكت فوجبت السعاية هنا في حالة واحدة إظهارا لنقصان رتبته بخلاف المشترى قبل القبض إذا أعتقه المشتري حيث لا يسعى للبائع إلا رواية عن أبي يوسف رحمه الله والمرهون يسعى لأن حق البائع في الحبس أضعف لأن البائع لا يملكه في الآخرة ولا يستوفي من عينه وكذلك يبطل حقه في الحبس بالإعارة من المشتري والمرتهن ينقلب حقه ملكا ولا يبطل حقه بالإعارة من الراهن حتى يمكنه الاسترداد فلو أوجبنا السعاية فيهما لسوينا بين الحقين وذلك لا يجوز

ولو أقر المولى برهن عبده بأن قال له رهنتك عند فلان وكذبه العبد ثم أعتقه تجب السعاية عندنا خلافا لزفر رحمه الله هو يعتبره بإقراره بعد العتق ونحن نقول أقر بتعلق الحق في حال يملك التعليق فيه لقيام ملكه فيصح بخلاف ما بعد العتق لأنه حال انقطاع الولاية

قال ولو دبره الراهن صح تدبيره بالاتفاق أما عندنا فظاهر وكذا عنده لأن التدبير لا يمنع البيع على أصله ولو كانت أمة فاستولدها الراهن صح الاستيلاد بالاتفاق لأنه يصح بأدنى الحقين وهو ما للأب في جارية الابن فيصح بالأعلى وإذا صحا خرجا من الرهن لبطلان المحلية إذ لا يصح استيفاء الدين منهما فإن كان الراهن موسرا ضمن قيمتهما على التفصيل الذي ذكرناه في الإعتاق وإن كان معسرا استسعى المرتهن المدبر وأم الولد في جميع الدين لأن كسبهما مل المولى بخلاف المعتق حيث يسعى في الأقل من الدين ومن القيمة لأن كسبه حقه والمحتبس عنده ليس إلا قدر القيمة فلا يزاد عليه وحق المرتهن بقدر الدين فلا تلزمه الزيادة ولا يرجعان بما يؤديان على المولى بعد يساره لأنهما أدياه من مال المولى والمعتق يرجع لأنه أدى ملكه عنه وهو مضطر على ما مر وقيل الدين إذا كان مؤجلا يسعى المدبر في قيمته قنا لأنه عوض الرهن حتى تحبس مكانه فيتقدر بقدر العوض بخلاف ما إذا كان حالا لأنه يقضى به الدين ولو أعتق الراهن المدبر وقد قضى عليه بالسعاية أو لم يقض لم يسع إلا بقدر القيمة لأن كسبه بعد العتق ملكه وما أداه قبل العتق لا يرجع به على مولاه لأنه أداه من مال المولى

قال وكذلك لو استهلك الراهن الرهن لأنه حق محترم مضمون عليه بالإتلاف والضمان رهن في يد المرتهن لقيامه مقام العين فإن استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت