فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 978

حقه ببدله فيصح تعيينه لتعلق فائدته به إما لا حق له في هذه العقود لأنه لا بدل في الهبة والرهن والذي في الإجارة بدل المنفعة لا بدل العين وحقه في مالية العين لافي المنفعة فكانت إجازته إسقاطا لحقه فزال المانع فنفذ البيع الأول فوضح الفرق

قال ولو أعتق الرهن عبد الرهن نفذ عتقه وفي بعض أقوال الشافعي رحمه الله لا ينفذ إذا كان المعتق معسرا لأن في تنفيذه إبطال حق المرتهن فأشبه البيع بخلاف ما إذا كان موسرا حيث ينفذ على بعض أقواله لأنه لا يبطل حقه معنى بالتضمين وبخلاف إعتاق المستأجر لأن الإجارة تبقى مدتها إذ الحر يقبلها أما مالا يقبل الرهن فلا يبقى ولنا أنه مخاطب اعتق ملك نفسه فلا يلغو تصرفه بعدم إذن المرتهن كما إذا أعتق العبد المشتري قبل القبض أو أعتق الآبق أو المغصوب ولا خفاء في قيام ملك الرقبة لقيام المقتضي وعارض الرهن لا ينبىء عن زواله ثم إذا زال ملكه في الرقبة بإعتاقه يزول ملك المرتهن في اليد بناء عليه كإعتاق العبد المشترك بل أولى لأن ملك الرقبة أقوى من ملك اليد فلما لم يمنع الأعلى لا يمنع الأدنى بالطريق الأولى وامتناع النفاذ في البيع والهبة لانعدام القدرة على التسليم وإعتاق الوارث العبد الموصي برقبته لا يلغو بل يؤخر إلى أداء السعاية عند أبي حنيفة رحمه الله وإذا نفذ الإعتاق بطل الرهن لفوات محله ثم بعد ذلك إن كان الراهن موسرا والدين حالا طولب بأداء الدين لأنه لو طولب بأداء القيمة تقع المقاصة بقدر الدين فلا فائدة فيه وإن كان الدين مؤجلا أخذت منه قيمة العبد وجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين لأن سبب الضمان متحقق وفي التضمين فائدة فإذا حل الدين اقتضاه بحقه إذا كان من جنس حقه ورد الفضل وإن كان معسرا سعى العبد في قيمته وقضى به الدين إلا إذا كان بخلاف جنس حقه لأنه لما تعذر الوصول إلى عين حقه من جهة المعتق يرجع إلى من ينتفع بعتقه وهو العبد لأن الخراج بالضمان

قال رضي الله عنه وتأويله إذا كانت القيمة أقل من الدين أما إذا كان الدين أقل نذكره إن شاء الله تعالى ثم يرجع بما سعى على مولاه إذا أيسر لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه بحكم الشرع فيرجع عليه بما تحمل عنه بخلاف المستسعى في الإعتاق لأنه يؤدي ضمانا عليه لأنه إنما يسعى لتحصيل العتق عنده وعندهما لتكميله وهنا يسعى في ضمان على غيره بعد تمام إعتاقه فصار كمعير الرهن ثم أبو حنيفة رحمه الله أوجب السعاية في المستسعى المشترك في حالتي اليسار والإعسار وفي العبد المرهون شرط الإعسار لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت