فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 978

لحقه من العهدة ونفذ البيع وصح الاقتضاء فلا يرجع المرتهن عليه بشيء من دينه وإن شاء رجع على المرتهن بالثمن لأنه تبين أنه أخذالثمن بغير حق لأنه ملك العبد بأداء الضمان ونفذ بيعه عليه فصار الثمن له وإنما أداه إليه على حسبان أنه ملك الراهن فإذا تبين أنه ملكه لم يكن راضيا به فله أن يرجع به عليه وإذا رجع بطل الاقتضاء فيرجع المرتهن على الراهن بدينه وفي الوجه الثاني وهو أن يكون قائما في يد المشتري فللمستحق أن يأخذه من يده لأنه وجد عين ماله ثم للمشتري أن يرجع على العدل بالثمن لأنه العاقد فتتعلق به حقوق العقد وهذا من حقوقه حيث وجب بالبيع وإنما أداه ليسلم له المبيع ولم يسلم ثم العدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه هو الذي أدخله في هذه العهدة فيجب عليه تخليصه وإذا رجع عليه صح قبض المرتهن لأن المقبوض سلم له وإن شاء رجع على المرتهن لأنه إذا انتقض العقد بطل الثمن وقد قبضه ثمنا فيجب نقض قبضه ضرورة وإذا رجع عليه وانتقض قبضه عاد حقه في الدين كما كان فيرجع به على الراهن ولوأن المشتري سلم الثمن إلى المرتهن لم يرجع على العدل لأنه في البيع عامل للراهن وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم يقبض فبقي الضمان على الموكل وإن كان التوكيل بعد عقد الرهن غير مشروط في العقد فما لحق العدل من العهدة يرجع به على الراهن قبض الثمن المرتهن أم لا لأنه لم يتعلق وبهذا التوكيل حق المرتهن فلا رجوع كما في الوكالة المفردة عن الرهن إذا باع الوكيل ودفع الثمن إلى من أمره الموكل ثم لحقه عهدة لا يرجع به على المقتضي بخلاف الوكالة المشروطة في العقد لأنه تعلق به 4 حق المرتهن فيكون البيع لحقه

قال رضي الله عنه هكذا ذكره الكرخي رحمه الله وهذا يؤيد قول من لا يرى جبر هذا الوكيل على البيع

قال وإن مات العبد المرهون في يد المرتهن ثم استحقه رجل فله الخيار إن شاء ضمن الراهن وإن شاء ضمن المرتهن لأن كل واحد منهما متعد في حقه بالتسليم أو بالقبض فإن ضمن الراهن فقد مات بالدين لأنه ملكه بأداء الضمان فصح الإيفاء وإن ضمن المرتهن يرجع على الراهن بما ضمن من القيمة وبدينه أما بالقيمة فلأنه مغرور من جهة الراهن وأما بالدين فلأنه انتقض اقتضاؤه فيعود حقه كما كان فإن قيل لما كان قرار الضمان على الراهن برجوع المرتهن عليه والملك في المضمون يثبت لمن عليه قرار الضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه فصار كما إذا ضمن المستحق الراهن ابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت