فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 978

إذا مات بعد ما صار رأس المال أعيانا يملك وصي المضارب بيعها لما أنه لازم بعد ما صار أعيانا

قلنا التوكيل حق لازم لكن عليه والإرث يجري فيما له بخلاف المضاربة لأنها حق المضارب وليس للمرتهن أن يبيعه إلا برضا الراهن لأنه ملكه وما رضي يبيعه وليس للراهن أن يبيعه إلا برضا المرتهن لأن المرتهن أحق بماليته من الراهن فلا يقدر الراهن على تسليمه بالبيع

قال فإن حل الأجل وأبى الوكيل الذي في يده الرهن أن يبيعه والراهن غائب أجبر على بيعه لما ذكرنا من الوجهين في لزومه وكذلك الرجل يوكل غيره بالخصومة وغاب الموكل فأبى أن يخاصم أجبر على الخصومة للوجه الثاني وهو أن فيه إتواء الحق بخلاف الوكيل بالبيع لأن الموكل يبيع بنفسه فلا يتوى حقه

أما المدعي لا يقدر على الدعوى والمرتهن لا يملك بيعه بنفسه فلو لم يكن التوكيل مشروطا في عقد الرهن وإنما شرط بعده قيل لا يجير اعتبارا بالوجه الأول وقيل يجبر رجوعا إلى الوجه الثاني وهذا أصح وعن أبي يوسف رحمه الله أن الجواب في الفصلين واحد ويؤيده إطلاق الجواب في الجامع الصغير وفي الأصل

وإذا باع العدل الرهن فقد خرج من الرهن والثمن قائم مقامه فكان رهنا وإن لم يقبض بعد لقيامه مقام ما كان مقبوضا وإذا توى كان مال المرتهن لبقاء عقد الرهن في الثمن لقيامه مقام المبيع المرهون وكذلك إذا قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته لأن المالك يستحقه من حيث المالية وإن كان بدل الدم فأخذ حكم ضمان المال في حق المستحق فبقي عقد الرهن وكذلك لو قتله عبد فدفع به لأنه قائم مقام الأول لحما ودما

قال وإن باع العدل الرهن فأوفى المرتهن الثمن ثم استحق الرهن فضمنه العدل كان بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته وإن شاء ضمن المرتهن الثمن الذي أعطاه وليس له أن يضمنه غيره وكشف هذا أن المرهون المبيع إذا استحق إما أن يكون هالكا أو قائما ففي الوجه الأول المستحق بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته لأنه غاصب في حقه وإن شاء ضمن العدل لأنه متعد في حقه بالبيع والتسليم فإن ضمن الراهن نفذ البيع وصح الاقتضاء لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه أمره ببيع ملك نفسه وإن ضمن البائع ينفذ البيع أيضا لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه باع ملك نفسه وإذا ضمن العدل فالعدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه وكيل من جهته عامل له فيرجع عليه بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت