فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 978

في العقود للمعاني حتى كانت الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة في ضد ذلك كفالة وقال زفر رحمه الله لا يكون رهنا ومثله عن أبي يوسف رحمه الله لأن قوله أمسك يحتمل الرهن ويحتمل الإيداع والثاني أقلهما فيقضي بثبوته بخلاف ما إذا قال أمسكه بدينك أو بمالك لأنه لما قابله بالدين فقد عين جهة الرهن قلنا لما مده إلى الإعطاء علم أن مراده الرهن فصل

ومن رهن عبدين بألف فقضى حصة أحدهما لم يكن له أن يقبضه حتى يؤدي باقي الدين وحصة كل واحد منهما مايخصه إذا قسم الدين على قيمتهما وهذا لأن الرهن محبوس بكل الدين فيكون محبوسا بكل جزء من أجزائه مبالغة في حمله على قضاء الدين وصار كالمبيع في يد البائع فإن سمى لكل واحد من أعيان الرهن شيئا من المال الذي رهنه به فكذا الجواب في رواية الأصل وفي الزيادات له أن يقبضه إذا أدى ما سمي له وجه الأول أن العقد متحد لا يتفرق بتفرق التسمية كما في المبيع وجه الثاني أنه لا حاجة إلى الإتحاد لأن أحد العقدين لا يصير مشروطا في الآخر ألا يرى أنه لو قبل الرهن في أحدهما جاز

قال فإن رهن عينا واحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما عليه جاز وجميعها رهن عند كل واحد منهما لأن الرهن أضيف إلى جميع العين في صفقة واحدة ولا شيوع فيه وموجبه صيرورته محتبسا بالدين وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزي فصار محبوسا بكل واحد منها وهذا بخلاف الهبة من رجلين حيث لا تجوز عند أبي حنيفة رحمه الله فإن تهايآ فكل واحد منهما في نوبته كالعدل في حق الآخر والمضمون على كل واحد منهما حصته من الدين لأن عند الهلاك يصير كل واحد منهما مستوفيا حصته إذ الاستيفاء مما يتجزأ

قال فإن أعطى أحدهما دينه كان كله رهنا في يد الآخر لأن جميع العين رهن في يد كل واحد منهما من غير تفرق وعلى هذا حبس المبيع إذا أدى أحد المشترين حصته من الثمن

قال وإن رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا فهو جائز والرهن رهن بكل الدين فللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين لأن قبض الرهن يحصل في الكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت