فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 978

غير شيوع فإن أقام الرجلان كل واحد منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو باطل لأن كل واحد منهما أثبت ببينته أنه رهنه كل العبد ولا وجه إلى القضاء لكل واحد منهما بالكل لأن العبد الواحد يستحيل أن يكون كله رهنا لهذا وكله رهنا لذلك في حالة واحدة ولا إلى القضاء بكله لواحد بعينه لعدم الأولوية ولا إلى القضاء لكل واحد منهما بالنصف لأنه يؤدي إلى الشيوع فتعذر العمل بهما وتعين التهاتر ولا يقال إنه يكون رهنا لهما كأنهما ارتهناه معا إذا جهل التاريخ بينهما وجعل في كتاب الشهادات هذا وجه الاستحسان لأنا نقول هذا عمل على خلاف ما اقتضته الحجة لأن كلا منهما أثبت ببينته حبسا يكون وسيلة إلى مثله في الاستيفاء وبهذا القضاء يثبت حبس يكون وسيلة إلى شطره في الاستيفاء وليس هذا عملا على وفق الحجة وما ذكرناه وإن كان قياسا لكن محمدا رحمه الله أخذ به لقوته وإذا وقع باطلا فلو هلك يهلك أمانة لأن الباطل لا حكم له

قال ولو مات الراهن والعبد في أيديهما فأقام كل واحد منهما البينة على ما وصفنا كان في يد كل واحد منهما نصفه رهنا يبيعه بحقه استحسانا وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وفي القياس هذا باطل وهو قول أبي يوسف رحمه الله لأن الحبس للاستيفاء حكم أصلي لعقد الرهن فيكون القضاء به قضاء بعقد الرهن وأنه باطل للشيوع كما في حالة الحياة وجه الاستحسان أن العقد لا يراد لذاته وإنما يراد لحكمه وحكمه في حالة الحياة الحبس والشيوع يضره وبعد الممات الاستيفاء بالبيع في الدين والشيوع لا يضره وصار كما إذا ادعى الرجلان نكاح امرأة أو ادعت أختان النكاح على رجل وأقاموا البينة نهاترت في حالة الحياة ويقضى بالميراث بينهم بعد الممات لأنه يقبل الانقسام والله أعلم & باب الرهن يوضع على يد العدل

قال وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد العدل جاز وقال مالك لا يجوز ذكر قوله في بعض النسخ لأن يد العدل يد المالك ولهذا يرجع العدل عليه عند الاستحقاق فانعدم القبض ولنا أن يده على الصورة يد المالك في الحفظ إذ العين أمانة وفي حق المالية يد المرتهن لأن يده يد ضمان والمضمون هو المالية فنزل منزلة الشخصين تحقيقا لما قصداه من الرهن وإنما يرجع العدل على المالك في الاستحقاق لأنه نائب عنه في حفظ العين كالمودع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت