فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 978

بالاتفاق لأن الاستيفاء عنده باعتبار الوزن وعندهما باعتبار القيمة وهي مثل الدين في الأول وزيادة عليه في الثاني فيصير بقدر الدين مستوفيا فإن كانت قيمته اقل من الدين فهو على الخلاف المذكور لهما أنه لا وجه إلى الاستيفاء بالوزن لما فيه من الضرر بالمرتهن ولا إلى اعتبار القيمة لأنه يؤدي إلى الربا فصرنا إلى التضمين بخلاف الجنس لينتقض القبض ويجعل مكانه ثم يتملكه وله أن الجودة ساقطة العبرة في الأموال الربوية عند المقابلة بجنسها واستيفاء الجيد بالرديء جاءز كما إذا تجوز به وقد حصل الاستيفاء بالإجماع ولهذا يحتاج إلى نقضه ولا يمكن نقضه بإيجاب الضمان لأنه لا بد له من مطالب ومطالب وكذا الإنسان لا يضمن ملك نفسه ويتعذر التضمين بتعذر النقض وقيل هذه فريعة ما استوفى الزيوف مكان الجياد فهلكت ثم علم بالزيادة يمنع الاستيفاء وهو معروف غير أن البناء لا يصح على ما هو المشهور لأن محمدا فيها مع أبي حنيفة رحمه الله وفي هذا مع أبي يوسف رحمه الله والفرق لمحمد رحمه الله أنه قبض الزيوف ليستوفي من عينها والزيافة لا تمنع الاستيفاء وقد تم بالهلاك وقبض الرهن ليستوفى من محل آخر فلا بد من نقض القبض وقد أمكن عنده بالتضمين ولو انكسر الإبريق في الوجه ألآول وهو ما إذا كانت قيمته مثل وزنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا يجبر على الفكاك لأنه لا وجه إلى أن يذهب شيء من الدين لأنه يصير قاضيا دينه بالجودة على الانفراد ولا إلى أن يفتكه مع النقصان لما فيه من الضرر فخيرناه إن شاء افتكه بما فيه وإن شاء ضمنه قيمته من جنسه أو خلاف جنسه وتكون رهنا عند المرتهن والمكسور للمرتهن بالضمان وعند محمد رحمه الله إن شاء افتكه ناقصا وإن شاء جعله بالدين اعتبارا لحالة الانكسار بحالة الهلاك وهذا لأنه لما تعذر الفكاك مجانا صار بمنزلة الهلاك وفي الهلاك الحقيقي مضمون بالدين بالإجماع فكذا فيما هو في معناه

قلنا الاستيفا عند الهلاك بالمالية وطريقه أن يكون مضمونا بالقيمة ثم تقع المقاصة وفي جعله بالدين إغلاق الرهن وهو حكم جاهلي فكان التضمين بالقيمة أولى وفي الوجه الثالث وهو ماإذا كانت قيمته أقل من وزنه ثمانية يضمن قيمته جيدا من خلاف جنسه أو رديئا من جنسه وتكون رهنا عنده وهذا بالاتفاق أما عندهما فظاهر وكذلك عند محمد رحمه الله لأنه يعتبر حالة الانكسار بحالة الهلاك والهلاك عنده بالقيمة وفي الوجه الثاني وهو ما إذا كانت قيمته اكثر من وزنه اثني عشر عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت