بالاتفاق لأن الاستيفاء عنده باعتبار الوزن وعندهما باعتبار القيمة وهي مثل الدين في الأول وزيادة عليه في الثاني فيصير بقدر الدين مستوفيا فإن كانت قيمته اقل من الدين فهو على الخلاف المذكور لهما أنه لا وجه إلى الاستيفاء بالوزن لما فيه من الضرر بالمرتهن ولا إلى اعتبار القيمة لأنه يؤدي إلى الربا فصرنا إلى التضمين بخلاف الجنس لينتقض القبض ويجعل مكانه ثم يتملكه وله أن الجودة ساقطة العبرة في الأموال الربوية عند المقابلة بجنسها واستيفاء الجيد بالرديء جاءز كما إذا تجوز به وقد حصل الاستيفاء بالإجماع ولهذا يحتاج إلى نقضه ولا يمكن نقضه بإيجاب الضمان لأنه لا بد له من مطالب ومطالب وكذا الإنسان لا يضمن ملك نفسه ويتعذر التضمين بتعذر النقض وقيل هذه فريعة ما استوفى الزيوف مكان الجياد فهلكت ثم علم بالزيادة يمنع الاستيفاء وهو معروف غير أن البناء لا يصح على ما هو المشهور لأن محمدا فيها مع أبي حنيفة رحمه الله وفي هذا مع أبي يوسف رحمه الله والفرق لمحمد رحمه الله أنه قبض الزيوف ليستوفي من عينها والزيافة لا تمنع الاستيفاء وقد تم بالهلاك وقبض الرهن ليستوفى من محل آخر فلا بد من نقض القبض وقد أمكن عنده بالتضمين ولو انكسر الإبريق في الوجه ألآول وهو ما إذا كانت قيمته مثل وزنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا يجبر على الفكاك لأنه لا وجه إلى أن يذهب شيء من الدين لأنه يصير قاضيا دينه بالجودة على الانفراد ولا إلى أن يفتكه مع النقصان لما فيه من الضرر فخيرناه إن شاء افتكه بما فيه وإن شاء ضمنه قيمته من جنسه أو خلاف جنسه وتكون رهنا عند المرتهن والمكسور للمرتهن بالضمان وعند محمد رحمه الله إن شاء افتكه ناقصا وإن شاء جعله بالدين اعتبارا لحالة الانكسار بحالة الهلاك وهذا لأنه لما تعذر الفكاك مجانا صار بمنزلة الهلاك وفي الهلاك الحقيقي مضمون بالدين بالإجماع فكذا فيما هو في معناه
قلنا الاستيفا عند الهلاك بالمالية وطريقه أن يكون مضمونا بالقيمة ثم تقع المقاصة وفي جعله بالدين إغلاق الرهن وهو حكم جاهلي فكان التضمين بالقيمة أولى وفي الوجه الثالث وهو ماإذا كانت قيمته أقل من وزنه ثمانية يضمن قيمته جيدا من خلاف جنسه أو رديئا من جنسه وتكون رهنا عنده وهذا بالاتفاق أما عندهما فظاهر وكذلك عند محمد رحمه الله لأنه يعتبر حالة الانكسار بحالة الهلاك والهلاك عنده بالقيمة وفي الوجه الثاني وهو ما إذا كانت قيمته اكثر من وزنه اثني عشر عند