فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 978

إن شاء الله تعالى والمال دين على الوصي معناه هو المطالب به ثم يرجع بذلك على الصبي لأنه غير متعد في هذه الاستعارة إذ هي لحاجة الصبي ولو استعاره لحاجة نفسه ضمنه للصبي أنه متعد إذ ليس له ولاية الاستعمال في حاجة نفسه ولو غصبه الوصي بعد ما رهنه فاستعمله لحاجة نفسه حتى هلك عنده فالوصي ضامن لقيمته لأنه متعد في حق المرتهن بالغصب والاستعمال وفي حق الصبي بالاستعمال في حاجة نفسه فيقضى به الدين إن كان قد حل فإن كانت قيمته مثل الدين أداه إلى المرتهن ولا يرجع على اليتيم لأنه وجب لليتيم عليه مثل ما وجب له على اليتيم فالتقيا قصاصا وإن كانت قيمته أقل من الدين أدى قدر القيمة إلى المرتهن وأدى الزيادة من مال اليتيم لأن المضمون عليه قدر القيمة لا غير وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين أدى قدر الدين من القيمة إلى المرتهن والفضل لليتيم وإن كان لم يحل الدين فالقيمة رهن لأنه ضامن للمرتهن بتفويت حقه المحترم فتكون رهنا عنده ثم إذا حل الأجل كان الجواب على التفصيل الذي فصلناه

ولو أنه غصبه واستعمله لحاجة الصغير حتى هلك في يده يضمنه لحق المرتهن ولا يضمنه لحق الصغير لأن استعماله لحاجة الصغير ليس بتعد وكذا الأخذ لأن له ولاية أخذ مال اليتيم ولهذا قال في كتاب الإقرار إذا أقر الأب أو الوصي بغصب مال الصغير لا يلزمه شيء لأنه لا يتصور غصبه لما أن له ولاية الأخذ فإذا هلك في يده يضمنه للمرتهن يأحذه بدينه إن كان قد حل ويرجع الوصي على الصغير لأنه ليس بمتعد بل هو عامل له وإن كان لم يحل يكون رهنا عند المرتهن ثم إذا حل الدين يأخذ دينه منه ويرجع الوصي على الصبي بذلك لما ذكرنا

قال ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون لأنه يتحقق الاستيفاء منه فكان محلا للرهن فإن رهنت بجنسها فهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة لأنه لا معتبر بالجودة عند المقابلة بجنسها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأن عنده يصير مستوفيا باعتبارالوزن دون القيمة وعندهما يضمن القيمة من خلاف جنسه ويكون رهنا مكانه

وفي الجامع الصغير فإن رهن إبريق فضة وزنه عشرة بعشرة فضاع فهو بما فيه قال رضي الله عنه معناه أن تكون قيمته مثل وزنه أو أكثر هذا الجواب في الوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت