فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 978

قال والرهن بالدرك باطل والكفالة بالدرك جائزة والفرق أن الرهن للاستيفاء ولا استيفاء قبل الوجوب وإضافة التمليك إلى زمان في المستقبل لا تجوز أما الكفالة فلالتزام المطالبة والتزام الأفعال يصح مضافا إلى المآل كما في الصوم والصلاة ولهذا تصح الكفالة بما ذاب له على فلان ولا يصح الرهن فلو قبضه قبل الوجوب فهلك عنده يهلك أمانة لأنه لا عقد حيث وقع باطلا بخلاف الرهن بالدين الموعود وهو أن يقول رهنتك هذا لتقرضني ألف درهم وهلك في يد المرتهن حيث يهلك بما سمى من المال بمقابلته لأن الموعود جعل كالموجود باعتبار الحاجة ولأنه مقبوض بجهة الرهن الذي يصح على اعتبار وجوده فيعطى له حكمه كالمقبوض على سوم الشراء فيضمنه

قال ويصح الرهن برأس مال السلم وبثمن الصرف والمسلم فيه وقال زفر رحمه الله لا يجوز لأن حكمه الاستيفاء وهذا استبدال لعدم المجانسة وباب الاستبدال فيها مسدود ولنا أن المجانسة ثابتة في المالية فيتحقق الاستيفاء من حيث المال وهو المضمون على مامر

قال والرهن بالمبيع باطل لما بينا أنه غير مضمون نفسه

قال فإن هلك ذهب بغير شيء لأنه لا اعتبار فبقي قبضا بإذنه

قال وإن هلك الرهن بثمن الصرف ورأس مال السلم في مجلس العقد ثم الصرف والسلم وصار المرتهن مستوفيا لدينه حكما لتحقق القبض حكما

قال وإن افترقا قبل هلاك الرهن بطلا لفوات القبض حقيقة وحكما

قال وإن هلك الرهن بالمسلم فيه بطل السلم بهلاكه ومعناه أنه يصير مستوفيا للمسلم فيه فلم يبق السلم

قال ولو تفاسخا السلم وبالمسلم فيه رهن يكون ذلك رهنا برأس المال حتى يحبسه لأنه بدله فصار كالمغصوب إذا هلك وبه رهن يكون رهنا بقيمته

قال ولو هلك الرهن بعد التفاسخ يهلك بالطعام المسلم فيه لآنه رهنه به وإن كان محبوسا بغيره كمن باع عبدا وسلم المبيع وأخذ بالثمن رهنا ثم تقايلا البيع له أن يحبسه لأخذ المبيع لأن الثمن بدله ولو هلك المرهون يهلم بالثمن لما بينا وكذا لو اشترى عبدا شراء فاسدا وأدى ثمنه له أن يحبسه ليستوفي الثمن ثم لو هلك المشترى في يد المشتري يهلك بقيمته فكذا هذا

قال ولا يجوز رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد لأن حكم الرهن ثبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت