فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 978

الدار دون البناء لأن البناء اسم للمبنى فيصير راهنا جميع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن

قال ولو رهن النخيل بموضعها جاز لأن هذه مجاورة وهي لا تمنع الصحة

قال ولو كان فيه ثمر يدخل في الرهن لأنه تابع لاتصاله به فيدخل تبعا تصحيحا للعقد بخلاف البيع لأن بيع النخيل بدون الثمر جائز ولا ضرورة إلى إدخاله من غير ذكره وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن الدار من غير ذكر لأنه ليس بتابع بوجه ما وكذا يدخل الزرع والرطبة في رهن الأرض ولا يدخل في البيع لما ذكرنا في الثمرة

قال ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض والدار والقرية لما ذكرنا

قال ولو رهن الدار بما فيها جاز ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بحصته وإلا بطل كله لأن الرهن جعل كأنه ما ورد إلا على الباقي ويمنع التسليم كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة وكذا متاعه في الوعاء المرهون ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل عليها فلا يتم حتى يلقى الحمل لأنه شاغل لها بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حيث يكون رهنا تاما إذا دفعها إليه لأن الدابة مشغولة به فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو في وعاء دون الدار والوعاء بخلاف ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل حتى قالوا يدخل فيه من غير ذكر

قال ولا يصح الرهن بالأمانات كالودائع والعواري والمضاربات

قال ومال الشركة لأن القبض في باب الرهن قبض مضمون فلا بد من ضمان ثابت ليقع القبض مضمونا ويتحقق استيفاء الدين منه

قال وكذلك لا يصح بالأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع في يد البائع لأن الضمان ليس بواجب فإنه إذاهلك العين لم يضمن البائع شيئا لكنه يسقط الثمن وهو حق البائع فلا يصح الرهن فأما الأعيان المضمونة بعينها وهو أن يكون مضمونا بالمثل أو بالقيمة عند هلاكه مثل المغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد فيصح الرهن بها لأن الضمان متقرر فإنه إن كان قائما وجب تسليمه وإن كان هالكا تجب قيمته فكان رهنا بما هو مضمون فيصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت