فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 978

يد الاستيفاء ولا يتحقق الاستيفاء من هؤلاء لعدم المالية في الحر وقيام المانع في الباقين ولا يجوز الرهن بالكفالة بالنفس وكذا بالقصاص في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء بخلاف ما إذا كانت الجناية خطأ لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن

قال ولا يجوز الرهن بالشفعة لأن المبيع غير مضمون على المشتري

قال ولا بالعبد الجاني والعبد المأذون المديون لأنه غير مضمون على المولى فإنه لو هلك لا يجب عليه شيء

قال ولا بأجرة النائحة والمغنية حتى لو ضاع لم يكن مضمونا لأنه لا يقابله شيء مضمون

قال ولا يجوز للمسلم أن يرهن خمرا أويرتهنه من مسلم أو ذمي لتعذر الإيفاء والاستيفاء في حق المسلم ثم الراهن إذا كان ذميا فالخمر مضمون عليه للذمي كما إذا غصبه وإن كان المرتهن ذميا لم يضمنها للمسلم كما لا يضمنها بالغصب منه بخلاف ما إذا جرى ذلك فيما بينهم لأنها مال في حقهم أما الميتة فليست بمال عندهم فلا يجوز رهنا وارتهانها فيما بينهم كما لا يجوز فيما بين المسلمين بحال

ولو اشترى عبدا ورهن بثمنه عبدا أو خلا أوشاة مذبوحة ثم ظهر العبد حرا أو الخل خمرا أو الشاة ميتة فالرهن مضمون لأنه رهنه بدين واجب ظاهرا وكذا إذا قتل عبدا ورهن بقيمته رهنا ثم ظهر أنه حر وهذا كله على ظاهر الرواية وكذا إذا صالح على إنكار ورهن بما صالح عليه رهنا ثم تصادقا أن لا دين فالرهن مضمون وعن أبي يوسف رحمه الله خلافه وكذا قياسه فيما تقدم من جنسه

قال ويجوز للأب أن يرهن بدين عليه عبدا لابنه الصغير لأنه يملك الإيداع وهذا أنظر في حق الصبي منه لأن قيام المرتهن بحفظه أبلغ خيفة الغرامة ولو هلك يهلك مضمونا والوديعة تهلك أمانة والوصي بمنزلة الأب في هذا الباب لما بينا وعن أبي يوسف وزفر رحمهما الله أنه لا يجوز ذلك منهما وهو القياس اعتبارا بحقيقة الإيفاء ووجه الفرق على الظاهر وهو الاستحسان أن في حقيقة الإيفاء إزالة ملك الصغير من غير عوض يقابله في الحال وفي هذا نصب حافظ لماله ناجزا مع بقاء ملكه فوضح الفرق وإذا جاز الرهن يصير المرتهن مستوفيا دينه لو هلك في يده ويصير الأب أو الوصي موفيا له ويضمنه للصبي لأنه قضى دينه بماله وكذا لو سلطا المرتهن على بيعه لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت