فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 978

ليس بحق منظور بل هو مجرد حق التملك فلا يصح الاعتياض عنه ولا يتعلق إسقاطه بالجائز من الشرط فبالفاسد أولى فيبطل الشرط ويصح الإسقاط وكذا لو باع شفعته بمال لما بينا بخلاف القصاص لأنه حق متقرر وبخلاف الطلاق والعتاق لأنه اعتياض عن ملك في المحل ونظيره إذا قال للمخيرة اختاريني بألف أو قال العنين لامرأته اختاري ترك الفسخ بألف فاختارت سقط الخيار ولا يثبت العوض والكفالة بالنفس في هذا بمنزلة الشفعة في رواية وفي أخرى لا تبطل الكفالة ولا يجب المال وقيل هذه رواية في الشفعة وقيل هي في الكفالة خاصة وقد عرف في موضعه قال وإذا مات الشفيع بطلت شفعته وقال الشافعي رحمه الله تورث عنه

قال رضي الله عنه معناه إذا مات بعد البيع قبل القضاء بالشفعة أما إذا مات بعد قضاء القاضي قبل نقد الثمن وقبضه فالبيع لازم لورثته وهذا نظير الاختلاف في خيار الشرط وقد مر في البيوع ولأنه بالموت يزول ملكه عن داره ويثبت الملك للوارث بعد البيع وقيامه وقت البيع وبقاؤه للشفيع إلى وقت القضاء شرط فلا يستوجب الشفعة بدونه وإن مات المشترى لم تبطل لأن المستحق باق ولم يتغير سبب حقه ولا يباع في دين المشتري ووصيته ولو باعه القاضي أو الوصي أو أوصى المشتري فيها بوصية فللشفيع أن يبطله ويأخذ الدار لتقدم حقه ولهذا ينقض تصرفه في حياته

قال وإذا باع الشفيع ما يشفع به قبل أن يقضي له بالشفعة بطلت شفعته لزوال سبب الاستحقاق قبل التملك وهو الاتصال بملكه ولهذا يزول به وإن لم يعلم بشراء المشفوعة كما إذا سلم صريحا أو إبراء عن الدين وهو لا يعلم به وهذا بخلاف ماله إذا باع الشفيع داره بشرط الخيار له لأنه يمنع الزوال فبقي الاتصال

قال ووكيل البائع إذا باع وهو الشفيع فلا شفعة له ووكيل المشتري إذا ابتاع فله الشفعة والأصل أن من باع أو بيع له شفعة له ومن اشترى أو ابتيع له فله الشفعة لأن الأول يأخذ المشفوعة يسعى في نقض ما تم من جهته وهو البيع والمشتري لا ينقض شراؤه بالأخذ بالشفعة لأنه مثل الشراء وكذلك لو ضمن الدرك عن البائع وهو الشفيع فلا شفعة له وكذلك إذا باع وشرط الخيار لغيره فأمضى المشروط له الخيار البيع وهو الشفيع فلا شفعة له لأن البيع تم بإمضائه بخلاف جانب المشروط له الخيار من جانب المشتري

قال وإذا بلغ الشفيع أنها بيعت بألف درهم فسلم ثم علم أنها بيعت بأقل أو بحنطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت