فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 978

ثم إن سلم البائع قبل الحكم بالشفعة له بطلت شفعته كما إذا باع بخلاف ما إذا سلم بعده لأن بقاء ملكه في الدار التي يشفع بها بعد الحكم بالشفعة ليس بشرط فبقيت المأخوذة بالشفعة على ملكه وإن استردها البائع من المشتري قبل الحكم بالشفعة له بطلت لانقطاع ملكه عن ا لتي يشفع بها قبل الحكم بالشفعة وإن استردها بعد الحكم بقيت الثانية على ملكه لما بينا

قال وإذا اقتسم الشركاء العقار فلا شفعة لجارهم بالقسمة لأن القسمة فيها معنى الإفراز ولهذا يجري فيها الجبر والشفعة ما شرعت إلا في المبادلة المطلقة

قال وإذا اشترى دارا فسلم الشفيع الشفعة ثم ردها المشتري بخيار رؤية أو شرط أو بعيب بقضاء قاض فلا شفعة للشفيع لأنه فسخ من كل وجه فعاد إلى قديم ملكه والشفعة في إنشاء العقد ولا فرق في هذا بين القبض وعدمه

قال وإن ردها بعيب بغير قضاء أو تقايلا البيع فللشفيع الشفعة لأنه فسخ في حقهما لولايتهما على انفسهما وقد قصدا الفسخ وهو بيع جديد في حق ثالث لوجود حد البيع وهو مبادلة المال بالمال بالتراضي والشفيع ثالث ومراده الرد بالعيب بعد القبض لأن قبله فسخ من الأصل وإن كان بغير قضاء على ما عرف وفي الجامع الصغير ولا شفعة في قسمة ولا خيار رؤية وهو بكسر الراء ومعناه لا شفعة بسبب الرد بخيار الرؤية لما بيناه ولا تصح الرواية بالفتح عطفا على الشفعة لأن الرواية محفوظة في كتاب القسمة أنه يثبت في القسمة خيار الرؤية وخيار الشرط لأنهما يثبتان لخلل في الرضا فيما يتعلق لزومه بالرضا وهذا المعنى موجود في القسمة والله سبحانه وتعالى أعلم & باب ما يبطل به الشفعة

قال وإذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم بالبيع وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته لإعراضه عن الطلب وهذا لأن الإعراض إنما يتحقق حالة الاختيار وهي عند القدرة

قال وكذلك إن أشهد في المجلس ولم يشهد على أحد المتبايعين ولا عند العقار وقد أوضحناه فيما تقدم

قال وإن صالح من شفعته على عوض بطلت شفعته ورد العوض لأن حق الشفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت