فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 978

ملكه وكذا إذا صالح عنها بسكوت لأنه يحتمل أنه بذل المال افتداء ليمينه وقطعا لشغب خصمه كما إذا أنكر صريحا بخلاف ما إذا صالح عنها بإقرار لأنه معترف بالملك للمدعي وإنما استفاده بالصلح فكان مبادلة مالية أما إذا صالح عليها بإقرار أو سكوت أو إنكار وجبت الشفعة في جميع ذلك لأنه أخذها عوضا عن حقه في زعمه إذا لم يكن من جنسه فيعامل بزعمه

قال ولا شفعة في هبة لما ذكرنا إلا أن تكون بعوض مشروط لأنه بيع انتهاء ولا بد من القبض وأن لا يكون الموهوب ولا عوضه شائعا لأنه هبة ابتداء وقد قررناه في كتاب الهبة بخلاف ما إذا لم يكن العوض مشروطا في العقد لأن كل واحد منهما هبة مطلقة إلا أنه أثيب منها فامتنع الرجوع

قال ومن باع بشرط الخيار فلا شفعة للشفيع لأنه يمنع زوال الملك عن البائع فإن أسقط الخيار وجبت الشفعة لأنه زال المانع عن الزوال ويشترط الطلب عند سقوط الخيار في الصحيح لأن البيع يصير سببا لزوال الملك عند ذلك

قال وإن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة لأنه لا يمنع زوال الملك عن البائع بالاتفاق والشفعة تبتنى عليه على ما مر وإذا أخذها في الثلث وجب البيع لعجز المشتري عن الرد ولا خيار للشفيع لأنه يثبت بالشرط وهو للمشتري دون الشفيع وإن بيعت دار إلى جنبها والخيار لأحدهما فله الأخذ بالشفعة أما للبائع فظاهر لبقاء ملكه في التي يشفع بها وكذا إذا كان للمشتري وفيه إشكال أوضحناه في البيوع فلا نعيده وإذا أخذها كان إجازة منه للبيع بخلاف ما إذا اشتراها ولم يرها حيث لا يبطل خياره بأخذ ما بيع بجنبها بالشفعة لأن خيار الرؤية لا يبطل بصريح الإبطال فكيف بدلالته ثم إذا حضر شفيع الدار الأولى له أن يأخذها دون الثانية لانعدام ملكه في الأولى حين بيعت الثانية

قال ومن ابتاع دارا شراء فاسدا فلا شفعة فيها أما قبل القبض فلعدم زوال ملك البائع وبعد القبض لاحتمال الفسخ وحق الفسح ثابت بالشرع لدفع الفساد وفي إثبات حق الشفعة تقرير الفساد فلا يجوز بخلاف ما إذا كان الخيار للمشتري في البيع الصحيح لأنه صار أخص به تصرفا وفي البيع الفاسد ممنوع عنه

قال فإن سقط حق الفسخ وجبت الشفعة لزوال المانع وإن بيعت دار بجنبها وهي في يد البائع بعد فله الشفعة لبقاء ملكه وإن سلمها إلى المشتري فهو شفيعها لأن الملك له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت