فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 978

أو شعير قيمتها ألف أو أكثر فتسليمه باطل وله الشفعة لأنه إنما سلم لاستنكار الثمن في الأول ولتعذر الجنس الذي بلغه وليسر ما بيع به في الثاني إذ الجنس مختلف وكذا كل مكيل أو موزون أو عددي متقارب بخلاف ما إذا علم أنها بيعت بعرض قيمته ألف أو أكثر لأن الواجب فيه القيمة وهي دراهم أو دنانير وإن بان أنها بيعت بدنانير قيمتها ألف فلا شفعة له وكذا إذا كانت أكثر وقال زفر رحمه الله له الشفعة لاختلاف الجنس ولنا أن الجنس متحد في حق الثمنية

قال وإذا قيل له إن المشتري فلان فسلم الشفعة ثم علم أنه غيره فله الشفعة لتفاوت الجوار ولو علم أن المشتري هو مع غيره فله أن ياخذ نصيب غيره لأن التسليم لم يوجد في حقه ولو بلغه شراء النصف فسلم ثم ظهر شراء الجميع فله الشفعة لأن التسليم لضرر الشركة ولا شركة وفي عكسه لا شفعة في ظاهر الرواية لأن التسليم في الكل تسليم في أبعاضه والله أعلم فصل

قال وإذا باع دارا إلا مقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له لانقطاع الجوار وهذه حيلة وكذاإذا وهب منه هذا المقدار وسلمه إليه لما بينا

قال وإذا ابتاع منها سهما بثمن ثم ابتاع بقيتها فالشفعة للجار في السهم الأول دون الثاني لأن الشفيه جار فيهما إلا أن المشتري في الثاني شريك فيتقدم عليه فإن أراد الحيلة ابتاع السهم بالثمن إلا درهما مثلا والباقي بالباقي وإن ابتاعها بثمن ثم دفع إليه ثوبا عوضا عنه فالشفعة بالثمن دون الثوب لأنه عقد آخر والثمن هو العوض عن الدار

قال رضي الله عنه وهذه حيلة أخرى تعم الجوار والشركة فيباع بأضعاف قيمته ويعطى بها ثوب بقدر قيمته إلا أنه لو استحقت المشفوعة يبقى كل الثمن على مشتري الثوب لقيام البيع الثاني فيتضرر به والأوجه أن يباع بالدراهم الثمن دينار حتى إذا استحق المشفوع يبطل الصرف فيجب رد الدينار لا غير

قال ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفيع عند أبي يوسف رحمه الله وتكره عند محمد رحمه الله لأن الشفعة إنما وجبت لدفع الضرر ولو أبحنا الحيلة ما دفعناه ولأبي يوسف أنه منع عن إثبات الحق فلا يعد ضررا وعلى هذا الخلاف الحيلة في إسقاط الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت