فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 978

عددهم لأن الانتقاص للمزاحمة مع كمال السبب في حق كل واحد منهم وقد انقطعت ولو كان البعض غيبا يقضى بها بين الحضور على عددهم لأن الغائب لعله لا يطلب وإن قضى لحاضر بالجميع ثم حضر آخر يقضى له بالنصف ولو حضر ثالث فبثلث ما في يد كل واحد تحقيقا للتسوية فلو سلم الحاضر بعد ما قضى له بالجميع لا يأخذ القادم إلا النصف لأن قضاء القاضي بالكل للحاضر يقطع حق الغائب عن النصف بخلاف ما قبل القضاء

قال والشفعة تجب بعقد البيع ومعناه بعده لا إنه هو السبب لأن سببها الاتصال على ما بيناه والوجه فيه أن الشفعة إنما تجب إذا رغب البائع عن ملك الدار والبيع يعرفها ولهذا يكتفى بثبوت البيع في حقه حتى يأخذها الشفيع إذا أقر البائع بالبيع وإن كان المشتري يكذبه

قال وتستقر بالإشهاد ولا بد من طلب المواثبة لأنه حق ضعيف يبطل بالإعراض للأبد من الإشهاد والطلب ليعلم بذلك رغبته فيه دون إعراضه عنه ولأنه يحتاج إلى إثبات طلبه عند القاضي ولا يمكنه إلا بالإشهاد

قال وتملك بالأخذ إذا سلمها المشتري أو حكم بها الحاكم لأن الملك للمشتري قد تم فلا ينتقل إلى الشفيع إلا بالتراضي أو قضاء القاضي كما في الرجوع في الهبة وتظهر فائدة هذا فيما إذا مات الشفيع بعد الطلبين أو باع داره المستحق بها الشفعة أو بيعت دار بجنب الدار المشفوعة قبل حكم الحاكم أو تسليم المخاصم لا تورث عنه في الصورة الأولى وتبطل شفعته في الثانية ولا يستحقها في الثالثة لانعدام الملك له ثم قوله تجب بعقد البيع بيان أنه لا يجب إلا عند معاوضة المال بالمال على ما نبينه إن شاء الله تعالى والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب & باب طلب الشفعة والخصومة فيها

قال وإذا علم الشفيع بالبيع أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة

اعلم أن الطلب على ثلاثة أوجه طلب المواثبة وهو أن يطلبها كما علم حتى لو بلغ الشفيع البيع ولم يطلب شفعة بطلت الشفعة لما ذكرنا ولقوله عليه الصلاة والسلام الشفعة لمن واثبها ولو أخبر بكتاب والشفعة في أوله أو في وسطه فقرأ الكتاب إلى آخره بطلت شفعته وعلى هذا عامة المشايخ رحمهم الله وهو رواية عن محمد وعنه أن له مجلس العلم والروايتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت